البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٩٣ - الفصل الثانى فى نسبة الاسماء الى المعنى
كالانسان و هى صورة الجبّار [١] تو أمين فليس من هذا القبيل بل هو من الاشتراك المحض فى الاسم من غير تشابه فى المعنى و هذا هو القسم الثالث.
و ذلك مثل العين الواقع على منبع الماء و العضو المبصر و الدينار، فان مفهومات العين فيها مختلفة لا تشابه فيها بوجه ما و تشترك هذه الأقسام الثلاثة فى اسم.
و هو أن يقال لها المتفقة أسماؤها و قد يتفق أن يكون الاسم الواحد مقولا على شيئين بالاشتراك و التواطؤ، مثل الاسود اذا قيل على القار [٢] و على من اسمه أسود و هو ملون أيضا بالسواد.
فاذا قيل الأسود عليه تعريفا له باسمه كان قوله عليه و على القار بالاشتراك.
و ان قيل وصفا له بالسواد كان قوله عليه بالتواطؤ، بل يتفق أن يكون مقولا على شيء واحد من جهتين بالاشتراك كالأسود المسمى به شخص ملون بالسواد فان وقوع الاسود عليه بالإضافة الى اسمه و لونه وقوع بالاشتراك.
و ربما كان معنى عاما مسمى باسم و سمىّ ذلك الاسم معنى خاص تحته، فوقوع الاسم عليهما و الحالة هذه وقوع بالاشتراك مثل الممكن اذا قيل لغير الممتنع و قيل لغير الضرورى وجودا و عدما و غير الممتنع أعم من غير الضرورى فاذا قيل عليهما الممكن فهو قول بالاشتراك بل قوله على
[١] -صورة الجبار توأمين صورة الجبار هى صورة الجوزاء برج من البروج الاثنى عشر و سميت الجوزاء بالجبار لأنها على صورة ملك متوج جالس على كرسى و يعتبرون فيها صورتى انسان لهذا قيل انهما توأمان و الشعرى كوكب نير يقال له المرزم بكسر فسكون ففتح يطلع بعد الجوزاء، و طلوعه فى شدة الحر و هما الشعريان العبور التى فى الجوزاء و الغميصاء التى فى الذراع تزعم العرب أنهما أختا سهيل.
[٢] -القار بالقاف شيء اسود تطلى به السفن و الابل و قيل هو الزفت.