البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الثالث فى القضايا الشرطية و أحكامها من الايجاب و السلب و الحصر و الاهمال و غير ذلك
المتصلة و الحملية كقولك: «اما أن يكون كلما كان نهار فالشمس طالعة و اما ان لا تكون الشمس علة النهار» و تركبها من المنفصلة و الحملية لقولك:
«اما ان يكون هذا اما زوجا و اما فردا و اما ان لا يكون عددا» .
و تركيبها من المتصلتين كقولك: «اما ان يكون كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود و اما أن يكون قد يكون اذا كانت الشمس طالعة فالنهار ليس بموجود. »
و تركيبها من المنفصلتين كقولك: «اما أن تكون هذه الحمى اما صفراوية و اما دموية و اما أن تكون هذه الحمى اما بلغمية و اما سوداوية. »
و تركيبها من متصلة و منفصلة كقولك: «اما أن يكون ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود و اما أن يكون اما أن تكون الشمس طالعة و اما أن يكون النهار موجودا» .
و اعلم أن المنفصل قد يكون ذا جزءين اما موجبين أو سالبين أو سالب و موجب، و قد يكون ذا أجزاء كثيرة متناهية فى الفعل و القوّة كقولك: «اما أن يكون هذا العدد تامّا أو زائدا أو ناقصا» أو غير متناهية فى القوة كقولك: «هذا العدد اما أن يكون اثنين أو ثلاثة أو أربعة» و هلم جرّا، و هذه الاجزاء قد تكون سوالب و موجبات.
و أما المتصل فلا يكون الا ذا جزءين مقدم و تال و لكن ربما كان المقدم قضايا كثيرة بالفعل أو بالقوة، و مع ذلك تكون الجملة قضية واحدة كقولنا:
«ان كان هذا الانسان به حمى لازمة و سعال يابس و ضيق نفس و وجع ناخس و نبض منشارى فبه ذات الجنب. »
و أما اذا وقعت هذه الكثرة فى جانب التالى لم تكن القضية واحدة بل كانت قضايا كثيرة بالفعل كما اذا عكست هذه فقلت: «ان كان بهذا الانسان ذات الجنب فبه حمى و سعال يا بس و ضيق نفس و وجع ناخس و نبض منشارى» .