البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٧١ - الفصل الثانى فى المختلطات
يرجع إليه بعكسين فلا يبين بالعكس، لان النتيجة اذا عكست صارت ممكنة عامة لا تمتنع أن تكون ضرورية و لكن يبين بالافتراض أن النتيجة ممكنة حقيقية.
و ان اختلط الممكن مع الضرورى فى هذا الشكل كانت النتيجة تابعة للكبرى، و ان اختلط مع الوجودى كانت النتيجة ممكنة خاصة، و ان اختلط مع المطلق كانت النتيجة ممكنة عامية.
و انما كان كذلك لانه يرجع الى الاوّل بالعكس، و نتيجة هذا [١] الاختلاط فى الاول الممكن الخاصى ان كان المطلق وجوديا، و الممكن العامى ان كان المطلق عاما.
فحاصل القول فى الاختلاطات أن النتيجة فى الاول تتبع الكبرى فى الجهة الا فى موضعين:
أحدهما- ان كانت الصغرى ضرورية و الكبرى مطلقة بمعنى ما دام الموضوع موصوفا بما وصف به فالنتيجة ضرورية.
و الثانى- اذا كانت الصغرى ممكنة خاصة و الكبرى وجودية أو مطلقة فالنتيجة [٢] ممكنة.
ق ب ج» لينتج «كل ا ج» و تضم هذه النتيجة صغرى الى ثانية الافتراض كبرى هكذا «كل ا ج» و «كل ا د» لينتج من أول الثالث «بعض ج د» و هو المطلوب، و قياس الافتراض الّذي أنتج هذه النتيجة يبين بعكس الصغرى فيكون حكمه فى النتيجة حكم ما يبين بذلك و نتيجته ممكنة خاصة كما ذكره.
[١] -هذا الاختلاط يريد به الاختلاط بين الممكن و المطلق سواء كان المطلق وجوديا و هو ما جاء فى قوله و ان اختلط مع الوجودى أو كان عاما و هو قوله و ان اختلط مع المطلق.
[٢] -فالنتيجة ممكنة أى خاصية ان كانت الكبرى وجودية أو عامية ان كانت الكبرى مطلقة عامة كما سبق فى اختلاط الممكن مع المطلق فى الشكل الاول.