البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٨ - الفصل الرابع موقف الساوى تجاه بعض المسائل
و هذا اخص من المعنى الّذي لأجله جعل شكلا أولا.
فاذا جعلوه شكلا أولا لا بمجرد ان الاوسط موضوع و محمول، بل لان الاوسط محمول على موضوع المطلوب و موضوع لمحمول المطلوب، فقد الفوا قسما رابعا و فاضل الاطباء يذكر هذا و لكن لا على هذا الوجه بل هذا الالغاء هو بسبب انه امر غير طبيعى و غير مقبول و غير ملائم لعادة النظر و الرواية، و مستغنى عنه بقوة عكس نتيجة ما هو شكل اوّل، و على ما سنوضحه فى موضع آخر... » [١]
و كلامه هذا يدل على احتجاج الشيخ على تحقيق الشكل الرابع و انه بعيد عن الطبع و اشار الى سبب الغائه و كذا الى قول جالينوس و طريقه الّذي يغاير منهج الشيخ.
بينما يذكر بعض المحدثين ان برنتل صاحب تاريخ المنطق زعم انّ ابن سينا غفل عن الشكل الرابع و موقف جالينوس منه و زاد «و المصادر العربية وحدها هى التى تعزوه إليه[اى جالينوس]» [٢]
و يقول فى موضع آخر: «بالعكس ابن سينا يفحص المشكلة من جهة محل الحد الأوسط بالنسبة الى الحدين و ينتهى من هنا الى اشكال أربعة ممكنة. هذا هو المنهج الّذي سلكه جالينوس و منه نال الى كشف الشكل الرابع مع ذلك ابن سينا لا يقبل الشكل الرابع و قال انه غير طبيعى و غير مقبول كما فعل بعده هاميلتون» [٣]
و نرى انه يخطأ فى رايه لانه ما نقل منهج جالينوس و ليس عند هم مصدر يدل عليه، اما الشيخ الرئيس فاوضح طريق حصول الشكل الرابع فى الشفاء-
[١] -ابن سينا: الشفا-ج ٢ ص ١٠٧
[٢] -ابراهيم مذكور: مقدمة الشفاء: ج ٢ صص ١١-١٠
[٣] -
Madkour. I: L organond Aristote dans Le Monde arabe. p. ٢٦ Paris