البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٠٧ - الفصل السادس فى أقسام الجوهر و خواصه
المحمولة على الانسان لماهيته الانسانية.
و فصول الجواهر أما البسيطة منها كالنطق و الحس فهى أجزاء الجواهر و مقوماتها فان طبيعة الجنس انما تتقوم بالفعل بسبب اقتران هذه الفصول بها كما بيناه.
و أجزاء الجواهر لا بد من أن تكون جوهرا اذ هى أقدم منها، فان جزء الشيء أقدم بالذات من ذلك الشيء و لا يتقدم الجوهر فى الوجود شيء سوى الجوهر.
اذا الموجود لا يخلو من أن يكون جوهرا أو عرضا و العرض يتأخر عن الجوهر فى الوجود، فالمتقدم عليه لا يكون عرضا و ما ليس بعرض فهو جوهر، فاذن هذه الفصول جواهر.
و أما الفصول المركبة التى هى الفصول المنطقية مثل الناطق و الحساس فهى محمولة لا محالة على الانواع التى هى الجواهر و لا يحمل على الجواهر ما ليس بجوهر، لكن جوهريتها ليست على سبيل تضمنها الجوهرية، بل على سبيل التزام الجوهرية أى الناطق شيء ذو نطق، يلزم أن يكون جوهرا لا أن الجوهر داخل فى معناه و حقيقته، و هذا شيء قد عرفته من قبل.
و الكلى و ان شارك الجزئى فى كونه جوهرا لكن الجزئى اولى بالجوهرية لأن وجوده لا فى موضوع متحقق.
و الجوهر و ان لم تكن جوهريته هو الوجود لا فى موضوع، لكنه معتبر فيه الوجود لا فى موضوع.
و الكلى لم يتحقق [١] وجوده لا فى موضوع و كذلك الكلى قوامه
[١] -لم يتحقق وجوده الخ أى و هو كلى، فانه عند التحقق، يكون ذلك الجزئى و قوله و كذلك الكلى قوامه بالجزئى وجه ثان لكون الجزئى أولى بالجوهرية و محصله ان الكلى فى كليته محتاج الى اعتبار الجزئى فلا قوام له بدون الجزئى و لا يخفى ما فى هذا الوجه من مخالفة الصواب فى بيان ما هو بصدده، فان الكلى محتاج الى الجزئى فى عروض