البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١١٤ - الفصل السابع فى الكمّ
فان قوى قيل انه أعظم منه و ان كان مع قوته على تحريك هذا لا يقوى [١] بها على تحريك ضعفه بل [٢] يقاومه ضعفه قيل لهذا القوىّ هو مساو لضعف المقوّى عليه و للمقوى عليه انه مساو لنصفه.
و قد يقال أيضا لثقيل انه ضعف الآخر اذا كان تحرك فى مثل زمان تحريك الآخر ضعف مسافة تحريكه فلو لا النظر الى الحركة و المسافة و الزمان و المقاومات بين مقادير الأجسام لم يلزم التقدير فى الثقل من حيث هو قوة.
و الحركة يقال لها طويلة و قصيرة اما بسبب المسافة أو بسبب الزمان.
و الزمان بذاته طويل و قصير و قد يجزّأ الى أجزاء هى ساعات و أيام و ليال و شهور و سنون.
و يعدّ بواحد منها، فيلحقه العدد و عوارضه فيقال قليل و كثير و أكثر و أقل.
و جميع الكميات المتصلة يعرض لها العدد اذا جزئت بالفعل، فيكون بالذات الكمّ المتّصل و معروض الكمّ المنفصل.
و الكم قد نقسمه قسمة أخرى الى ذى وضع و غير ذى وضع و ذو الوضع هو الّذي لأجزائه اتصال و مع الاتصال ثبات يمكن أن يقال: أين كل واحد منها من الآخر و يسمى عظما و مقدارا، فالخط و الجسم و السطح بهذه الصفة فهى أعظام و مقادير.
[١] -لا يقوى بها أى بقوته.
[٢] -بل يقاومه ضعفه أى يعادله بحيث لا يرتفع و لا ينحط عنه، قيل لهذا القوى أى الّذي قوى على الشيء فرفع الكفة التى هو فيها لكنه لم يقو على تحريك الضعف، بل قاومه الضعف قيل له انه مساو لضعف المقوى عليه و هو الّذي ارتفعت كفته قبل المضاعفة فان لم يقاومه إلا ضعفاه قيل انه يساوى ثلاثة أضعافه و هذا يساوى ثلاثة و هكذا فالعبرة بعدد المقاومات فالمقاومات هى معروض العدد الّذي هو من الكم.