البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٥ - الفصل الرابع موقف الساوى تجاه بعض المسائل
الثانى-نسب الى نفسه و قال تكلفت فيه و هو ان تستعمل المقدمتان جميعا للقياس الاقترانى الشرطى المركب من مقدمتين متصلتين الاوسط فيه تالى احداهما و مقدم الاخرى و هو الوجه الثانى.
٩-انكار الحركة فى مقولة الجوهر:
المشهور، بين اكثر الحكماء وقوع الحركة فى مقولات أربعة و هى:
الكم و الكيف و الاين و الوضع و نفى وقوعها فى مقولة الجوهر و المصنف تابع الاكثر و قال: «ليس فى مقولة الجوهر حركة فان الصورة الجوهرية تحدث دفعة لا يسيرا يسيرا و حركة المنى الى صورة الحيوانية ليست حركة فى الجوهر بل استحالة فى كيفيات المنى و هو منى بعد الى ان يصير علقة و كذلك هو علقة الى ان يصير مضغة و هلم جرّا الى قبول صورة الحيوانية. » [١]
و هو لا يتكلم عنها فى كتبه الاخرى.
و ينبغى ان نلاحظ ان لمشكلة الحركة تاريخ طويل فى الفلسفة و العلوم و بحث الاقدمون عنها فى الشرق و الغرب [٢] و بلا شك من مصادرها الاولى نعدّ فلسفة ايران القديمة و الهند و الصين، نرى جذور حركة الكون فيها و انتقلت الى العرفان و اخذ منه صدر الدين الشيرازى بصورة الحركة الجوهرية و ردّ على الاتجاه الارسطى لانكارها و قبله تفطن بها الحكيم الآذربايجانى صاحب التحصيل و طرحها على الشيخ الرئيس.
١٠-اورد الساوى رحمه الله فى مواضع من كتاب البصائر و غيره مؤاخذات على الشيخ الرئيس كان بعضها سخيفا و بعضها من سوء الفهم، كما فى «نقيض الموجبة الكلية الوجودية» اورده فى البصائر مستندا فيه الى
[١] -البصائر النصيرية: ص ١٣٣.
[٢] -انظر عن مشكلة الحركة فى اليونان القديم:
krafft: geschicht der naturwi ssenschafft. Freiburg.