البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢١٦ - الفصل الثامن فى التناقض
سلب واحد و هو سلب الوجود.
فلا بد من أن نقول نقيضها: ليس بالوجود لا شيء من ب ج و يلزمه بعض ب اما دائم له ايجاب ج أو سلبه عنه [١] بالضرورة، و نقيض قولنا: «بعض ب ج بالوجود» ، قولنا: ليس بالوجود شيء من ب ج، بل [٢] اما كل ب ج بالضرورة أو ج مسلوب عن كله دائما و نقيض قولنا: ليس بعض ب ج، هو كل ب دائما ج أو ليس ج بالضرورة.
و بهذا التحصيل الّذي ذكرناه تعرف ان الدائم لا بد له من ايراده فى لازم نقيضى المطلقة العامة و الوجودية و لكن فى المطلقة العامة يكفى [٣] ايراده
[١] -بالضرورة مرتبط بالسلب أما الايجاب فهو دائم سواء كان ضروريا أو ممكنا بالامكان الاخص كما أشرنا الى ذلك قبل.
[٢] -اما كل ب ج الخ اى كل واحد من ب اما أن يكون ج بالضرورة أو دائما و اما أن لا يكون ج دائما حتى يتناقض بعض الجسم حيوان لا دائما و هو معنى الوجود عند المصنف مع النقيض المردد، فان لم يردد بين كل واحد كذب الاصل الجزئى و النقيض المردد بين كليتين.
[٣] -يكفى ايراده فى الاصل اراد من الاصل النقيض نفسه و حاصل ما قاله: أن الدوام لا بد من ذكره فى لازم نقيضى المطلقة العامة و الوجودية غير أن بين ذكره فى كل من النقيضين فرقا ففى المطلقة العامة الكلية نحو: كل حيوان متحرك بالارادة، تقول: اذا اردت أن تناقضها ليس كل حيوان بمتحرك بالارادة دائما و يكون الدوام قيدا للسلب، أو تقدم الدوام على النفى للتنصيص.
فهذه القضية السالبة هى نفس نقيض تلك الكلية الموجبة و هى قضية جزئية مسورة بسور جزئى مصطلح عليه كما ترى، فان من أسوار الجزئية ليس كل أيضا. و يمكنك الاكتفاء بذكر الدوام فى النقيض نفسه كما رأيت بدون ذكر لازم النقيض. و يجوز لك أن تأتى بدل «ليس كل» الّذي هو النقيض بلازمه و هو بعض الحيوان ليس بمتحرك بالارادة دائما و هو لازم غير مردد، فتلحق الدوام بالقضية التى تخالف الموجبة فى الكيف. و أما فى الوجودية فالتصرف يختلف، فانك لو قلت: كل حيوان متنفس بالوجود، فالنقيض