البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢١٨ - الفصل الثامن فى التناقض
حصل من الزمان أعنى الحاضر و الماضى فيتعين الزمان الحاصل فيه السلب و الايجاب جميعا.
و أما القضايا الضرورية التى لا شرط فيها، فقولنا: «بالضرورة كل ب ج» نقيضه: «ليس بالضرورة كل ب ج» ، بل «ممكن أن لا يكون كل ب ج» .
لانا اذا كذبنا الموجبة الضرورية و رفعناها بالسلب فربما كان كذبها.
لان الحق هو الايجاب الوجودى أو الممكن أو كان كذبها، لان الحق هو السلب الضرورى و تشترك الثلاثة فى السالب الممكن العامى.
و قد بينا من قبل فى المتلازمات أن قولنا: ليس بواجب أن يكون يلزمه ممكن أن لا يكون بالمعنى العامى. و قولنا: «بالضرورة لا شيء من ب ج» نقيضه الحقيقى: ليس بالضرورة لا شيء من ب ج» بل اما بالامكان الخاص (ج) مسلوب عن بعض (ب) أو موجب عليه بالضرورة» .
و يدخلان تحت قولنا: «يمكن أن يكون بعض ب ج الامكان الاعم» .
و قولنا: «بالضرورة بعض ب ج» نقيضه «ليس بالضرورة شيء من ب ج» و يلزمه: [١] «يمكن أن لا يكون شيء من ب ج الامكان الاعم» و قولنا: «بالضرورة ليس بعض ب ج» نقيضه بالحقيقة: «ليس بالضرورة ليس بعض ب ج» و يلزمه «يمكن أن يكون كل ب ج الامكان الاعم. »
و أما الضروريات المشروطة فالمشروطة بشرط اتصاف الموضوع بما وصف به قد عرفت انقسامها الى ما يدوم الحمل بدوام كون الموضوع موصوفا بما وصف به و الى ما لا يدوم.
[١] -و يلزمه يمكن أن لا يكون شيء الخ و هذا اللازم هو السالبة الكلية الممكنة العامة التى يذكرونها فى نقيض الموجبة الجزئية الضرورية التى يصوغونها هكذا «لا شيء من ب ج بالامكان العام» و على ذلك تقيس فى صوغ النقائض و تطبق ما يذكره فى النقيض على ما يذكره غيره فان المصنف يعتبر فى تقريره تحقيق معنى التناقض غير مبال بالصيغ مشهورة أو غير مشهورة.