البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٩٠ - الفصل الثانى فى نسبة الاسماء الى المعنى
الفصل الثانى فى نسبة الاسماء الى المعنى
المراد بالاسم هاهنا كل لفظ دال، سواء كان ما يراد بالاسم بعد هذا أو ما يراد بالكلمة أو بالاداة.
و نسبة الأسامى الى المسميات لا يخلو من ثلاثة أقسام فانه اما أن يتحد الاسم و يتكثر [١] المسمى أو يتكثر الاسم و يتحد المسمى أو تتكثر الاسماء و المسميات معا.
و القسم الأول على وجهين:
أحدهما أن يكون اللفظ الواحد واقعا على المسميات الكثيرة بمعنى واحد، لا اختلاف بينها فيه مثل الحيوان الواقع على الانسان و الفرس و الثور. و هذا الوجه يخص باسم المتواطي، و الكليات الخمس كلها بالنسبة الى جزئياتها متواطئة لانها واقعة عليها بمعنى واحد بالسوية. و ربما يظن أن الجنس و النوع و الفصل هى المتواطئة فحسب دون الخاصة و العرض العام و ليس كذلك فان كون الاسم متواطئا هو لوقوعه على مسميات كثيرة بمعنى واحد، لا لكون المعنى ذاتيا أو عرضيا.
و الثانى:
من وجهى القسم الأول ينقسم ثلاثة أقسام.
اما أن يكون المعنى المفهوم من اللفظ واحدا فى المسميات كلها و لكن
[١] -و يتكثر المسمى أى يكثر ما يطلق عليه اللفظ فان الحيوان و ان اتحد مفهومه و هو المعنى الموضوع له اللفظ و لكنه يكثر ما يطلق عليه الحيوان كالانسان و الفرس و غيرهما و هى من مسمياته لأن كلا اسمه حيوان.