البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثانى عشر فى استقرار النتائج التابعة للمطلوب الاول
مقول بالفعل على الاوسط. و أما فى الثالث و ان كان مقولا، لكن الاصغر ليس موضوع للاوسط ليشاركه [١] فيه موضوع آخر لكن النتيجة تحت النتيجة فى
ق الاكبر حينئذ كل ما كان مع الاصغر فى ذلك الاوسط، بل الّذي فى الشكل الثانى هو قول الاوسط على كل من الاصغر و الاكبر أحدهما بالايجاب و الآخر بالسلب، و لا يلزم من سلب شيء عن شيء و ثبوته لآخر أو بالعكس سلب أحدهما عما مع الآخر فى ذلك الشيء.
و نقول ان هذا متابعة من المصنف لظاهر القول بدون تدقيق. و الحق أن النتيجة مع النتيجة توجد فى الشكل الثانى متى كانت نتيجته كلية، فانك اذ أثبت الاوسط لجميع افراد الاصغر ثم نفيته عن جميع افراد الاكبر أو بالعكس وجب أن تنفى الاكبر عن جميع ما مع الاصغر فى الاوسط و الا لجاز أن يدخل بعض افراد ما مع الاصغر و هو اوسط فى الاكبر و قد كان الاوسط مسلوبا عن جميع افراد الاكبر فيكون الاوسط ثابتا و منفيا عن هذا الفرد معا و هو تناقض. و خذ مثلا: «كل انسان حيوان و لا شيء من النبات بحيوان» فالنتيجة «لا شيء من الانسان بنبات» فلك أن تقول: ان «كل ما هو مع الانسان» فى الاوسط الّذي هو الحيوان يجب أن يسلب عنه النبات و إلا جاز أن يكون بعض مشمولات الحيوان نباتا. و قد فرضنا صدق «لا شيء من النبات بحيوان» و هو ينعكس بالمستوى الى «لا شيء من الحيوان بنبات» فيكون اللازم و هو نقيضه كاذبا، فما استلزمه من تجويز كون «بعض الحيوان نباتا» باطل فيجب أن يسلب «النبات» عن «كل ما مع الانسان فى الحيوان» . و أيضا تضم السالبة الصادقة الى اللازم ينتج «بعض الحيوان ليس بحيوان» من الشكل الاول و هو بديهى البطلان. و كذلك يكون الشأن لو قلت: «لا شيء من النبات بحيوان و كل انسان حيوان» فالنتيجة «لا شيء من النبات بإنسان» و معها «لا شيء من النبات بفرس» و نحوه من كل ما شارك الانسان فى الحيوان.
[١] -ليشاركه فيه موضوع آخر. و ذلك لانه لا يلزم من صدق شيئين على موضوع واحد أو صدق أحدهما عليه و سلب الآخر عنه أن يكون أحدهما صادقا على ما مع الآخر أو مسلوبا عنه. و ان أقرب ما يظن فيه النتيجة مع النتيجة فى الشكل الثالث قياس تركب من كليتين كقولك: «كل انسان حيوان و كل انسان ناطق» فقد صدق الحيوان و الناطق على الانسان. و لكن لما لم يصدق الاوسط و هو «الانسان» على الاصغر و هو الحيوان صدقا