البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الاول
الصهال عن الانسان و لو بدل بما ليس مساويا للفرس فى الحمل. فربما لم يلزم السلب مثل ما اذا بدل الصهال بالحيوان كان اللازم ايجاب الحيوان له.
و قد تزاد فى الحد لفظة الاضطرار احترازا [١] عن هذا و لا حاجة إليه.
و منها أنه لا يحتاج فى لزوم ما يلزم عنه الى أن يقترن به شيء آخر يتم به لزوم اللازم، اما محذوف بالكلية من غير بدل أو اورد بدله ما هو فى قوّته.
أما ما حذف رأسا فمثل قولنا: «ا مساو لب و ب مساو لج فـ (ا) مساو لج» فلا يلزم من مجرد هذا القول «أن ا مساو لج» بل يلزم من أمر آخر حذف و هو: أن (ا) مساو لمساوى ج و مساوى المساوى مساو» فيلزم حينئذ «أن (ا) مساو لج» .
فالقدر المذكور ليس قياسا على [٢] هذا اللازم اذ لا يلزم عنه لذاته.
و أما ما أورد بدلا عنه ما فى قوّته، فهو ان جزء الجوهر يوجب رفعه رفع الجوهر و ارتفاع ما ليس بجوهر لا يرفع الجوهر فجزء الجوهر جوهر.
فان هذا لا يلزم مما صرح به بل من مقدمة أخرى حذفت يجب أن تقرن بالاولى و هى: أن ما يوجب رفعه رفع الجوهر فهو جوهر لكن قوّة المذكورة و هى أن ارتفاع ما ليس بجوهر لا يرفع الجوهر قوّة المحذوفة فيتوهم أن اللازم يلزم منها مقرونة بالاولى و ليس كذلك.
و قد أورد فى الاحتراز عن هذا الخصوص زيادة فى الحد و هى قولهم «لذاته لا بالعرض» و انما يحتاج الى هذه الزيادة أن لو جاز أن يلزم لازم عن
[١] -احتراز عن هذا فانك اذا قلت يلزم عنه لذاته قول آخر اضطرارا يخرج منه ما يكون لزومه للمادة، لانه ليس بلازم اضطرارا بل تارة يلزم و أخرى لا يلزم و لا حاجة إليه فانه يغنى عنه قيد «لذاته» اذ لزوم سلب الصاهل عن الانسان فى المثال ليس لهيئة التركيب لذاتها بل لخصوص المادة كما ذكره.
[٢] -على هذا اللازم متعلق بمعنى قياسا أى ليس قياسا أقيم دليلا على هذا اللازم لينتجه فان هذا اللازم ليس نتيجة لهذا التأليف وحده.