البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٨٤ - المشهورات فى الظاهر
دفع [١] الظلم منه لا الاعانة عليه سواء كان من الاخ أو من غيره كما فسر النبي -عليه السلام-بالمنع من الظلم حين روجع فى كيفية نصره الظالم.
و الاشبه عندى أن هذا الصنف ليس زائدا على صنف المشبهات بالمشهورات، فان الذهن انما يميل الى التصديق بها لمشابهة ما بينها و بين المشهورات، و لعل الفرق بينهما أن هذا يذعن الذهن بشهرته كما يغافصه [٢] و يزول عن قريب، و ذلك بواسطة احتيال فى التشبيه و قد يتبع.
ق تحجزه او تمنعه من الظلم. فانّ ذلك نصره»
صحيح النجارى: ٩/٢٨ المسند: ٣/٩٩
٢-عن حميد عن انس: انّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-قال:
«انصر اخاك ظالما او مظلوما. قيل: يا رسول اللّه هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟قال: تمنعه من الظلم. »
صحيح النجارى: ٣/١٦٨ صحيح الترمذي: ٢٣٥٥ المسند: ٣/٢٠٣
فى لفظ الحديث اختلاف يسير لكن معنيه واحد و اشتهر شطر منه على السنة المنطقيين و مثلوا به فى المشهورات فقط، و غفل المسلمون عن اثره الكبير فى علاج قضايا و مشاكل. اجتماعهم و تدبير مدنهم. المراغى].
[١] -دفع الظلم منه. أى ان نصرك أخاك ان كان ظالما هو كفّه عن ظلمه و دفع الظلم الّذي يقع منه على غيره.
[٢] -كما يغافصه. أى لمغافصته اياه و مفاجأته له ثم لا يلبث ان يزول و قوله و ذلك أى ما كان من المشبهات بالمشهورات انما يعتقد بواسطة الاحتيال فى التشبيه و التلبيس على المعتقد حتى يرسخ الاعتقاد فى نفسه فيتبع أى يستمر الضال على اعتقاده و تصدر عنه أعمال تلائمه و فى نسخة كتبت بحاشية الاصل (أى بالهامش) يبقى بدل يتبع و هى أظهر لانه المقابل لقوله و يزول.