البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٢٠ - الفصل العاشر فى اكتساب المقدّمات
على بعضه تمّ القياس من الاشكال الثلاثة.
و يمكنك اكتساب الخلف معا أيضا من هذا الطريق، فان نقيض المطلوب اذا عمل فيه ما علمناه فى نفس المطلوب تألف من النقيض و من مقدمة صادقة قياس ناتج للمحال، و كيف لا ينفع فى الخلف و كل خلف كما علمته يرجع الى المستقيم.
و فى الاستثنائى انما [١] تكتسب الاستثنائية بهذا الطريق ان لم تكن بينة.
ق بعضه» مرتبط بقوله «أو فى محمولات أحدهما» و كل ذلك فى الشكل الثانى و هو لا ينتج السالب الجزئى الا اذا كان فى احدى قضيتيه جزئية.
و مثاله فى الصورة الاولى من نسقنا أن تستدل على «أن بعض الترفع ليس بكبرياء» فتقول «بعض الترفع ليس بغمط الحق» و «كل كبرياء فهو غمط للحق فبعض الترفع ليس بكبرياء» . فقد وجدت فى محمولات الكبرياء ما لا يحمل على بعض الترفع. و مثال الثانى أن تستدل على «ان بعض الخضوع ليس بكرامة» فتقول «بعض الخضوع ذل و لا شيء من الكرامة بذل فبعض الخضوع ليس بكرامة» فقد وجدت فى محمولات بعض الخضوع ما لا يحمل على الكرامة.
[١] -انما تكتسب الاستثنائية بهذا الطريق. أى طريق البحث فى المحمولات و الموضوعات، فانك تنظر فى محمول التالى و أحواله و هل من موضوعاته ما يصح ان يثبت هو له أو ينفى عنه و كذلك الكلام فى المقدم حتى اذا علمت ذلك تيسر لك اما الحكم بنقيض التالى ليبطل المقدم أو بنفس المقدم ليثبت التالى ان كانت الشرطية لزومية فان كانت منفصلة لم يختلف الطريق فى كيفية العلم بالاستثنائية.
مثال ذلك أن تستدل على «ان الخلق ليس بغريزى و ان كان الاستعداد له غريزيا» بأن تقول:
«لو كان الخلق غريز يا لما صدر عن صاحبه ما يخالف أثره باختياره البتة» فانك تبحث فى صاحب الخلق و أحواله و فيما يصدر عنه من فعاله حتى تلاقى البخيل و الجبان و الشره و نحو هم و تنسب تلك الفعال الى ملكاتهم على أنها آثارها، فاذا رأيت ان من أعمالهم ما يخالف أثر ملكاتهم و لو فى جزء من أجزاء ز منهم بل و لو فى لحظة واحدة