البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٦ - الرسالة الاولى مولاى المعظم حفظه الله و ايده مقاصده!
انقضاء الآجال و لو لا اطفال رضع و نساء لنا طوع ايدينا لهم الذل و انفسنا [١] لهم الضيم.
فاتينا بهم معنا الى حيث اقمنا، لكنت اوّل من تلقاك فى مدينة پاريس بالاقامة فى خدمتك و افخر بذلك على العالمين.
و مما اعلمه من نفسى و ما اتيقنه من يقينك و ما ايدته اعمالى و اعمالك و اقوالى و اقوالك لا اتكدر مما اشرت إليه فى كتابك الى ابى تراب حيث طعنت به فى- [٢] بالمصريين و بالغت حتى سحبت الطعن الى خادمك كاتب الاحرف و ابراهيم افندى و زدت فى المبالغة فانفذت طعنتك بالداهية الزرقاء و البلية الحمراء [٣] فقد نقضت عهدك و حالفت عدوك فاستبنته فى الوجود و انت موجود ارغم الله انفها و جعلها طوع يدك و ترمى بها من تشاء من اعدائك اما ما يتعلق بنا فانى على بينة من امر مولاى و ان كان فى قوة بيانه ما يشكك الملائكة فى معبودهم و الأنبياء فى وحيهم و لكن ليس فى استطاعته ان يشكك نفسه فى نفسه و لا ان يقنع عقله الاعلى بالمحالات و ان كان فى طوعه ان يقنع بها من اراد من الشرقيين و الغربيين.
و ما حكم به سيدى من سلب الوفاء عن المصريين ربما تضافرت عليه الادلة و تشهد لنا و له عليه الحوادث غير اننا لسنا اولئك فقد اخرجنا المولى عن طباعنا و انبتنا نباتا حسنا غريبا لا يغتذى بغذاء تلك الارض و لا ينمو بهوائها و انما ينضر حيث يتيح له القدر من مثل عناصره ما يقوى به قوامه و يزهر زهره و يحلو ثمره و الا ذبل و مات او استوصلت جذوره و رمى به الى خارج البلاد و انى اعلم ان كله محال يزيد فى يقين مولاى شيا و سكوتى لا ينقص منه.
فلنعد عن هذا و نستمح من كرمه الواسع ان يمن علينا بامرين:
احدهما-ارسال رسمه الفوتغرافى الجديد، فان هذا الخادم كان عنده
[١] -كلمة لا تسهل قراءتها.
[٢] -كلمة لا تسهل قراءتها.
[٣] -بعدها كلمات لا تسهل قراءتها.