البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الثانى فى المختلطات
و الاخرى سالبة، و بيانه [١] كما ذكرناه فى اختلاط المطلق و الضرورى فى هذا الشكل.
و اذا اختلط مع المطلق و كان مما [٢] ينعكس فيكون منه قياس اذا كانت المطلقة سالبة، و الممكنة [٣] يجوز أن تكون موجبة و يجوز أن تكون سالبة فتكون المقدمتان سالبتين.
فالضرب الاول: «كل ب ج بالامكان» و «لا شيء من د ج بالإطلاق المنعكس» «فلا شيء من ب د بالامكان [٤] الخاص» ان كانت المطلقة خالية عن الضرورة فى العكس، و ان جاز اشتمالها على الضرورة و هى التى يجوز [٥] دوام اتصاف موضوعها بالوصف الموضوع معه، فالنتيجة سالبة
[١] -و بيانه كما ذكرناه الخ و هو أن الشيء الواحد اذا أثبت لشيء بالضرورة و لآخر بالامكان الّذي لا ضرورة فيه أو سلب عنه كذلك أو ثبت لهما أو نفى عنهما بالجهتين المختلفتين الضرورة و الامكان كانت طبيعتا الشيئين متباينتين فهما متنافيان بالضرورة.
[٢] -و كان مما ينعكس أى كان المطلق مما ينعكس و قد سبق أن ما لا ينعكس منه هو السالب الّذي لم يؤخذ بمفهومه العرفى أى لم يلاحظ فيه الدوام بدوام الوصف الّذي وضع معه أو لم يخصص بزمان معين فى الماضى أو فى الحال أما ما أخذ من السالب بالمفهوم العرفى أو خصص بزمان معين فهو منعكس و كذلك الموجب مطلقا غير أن السالب المنعكس ينعكس كنفسه فى الكم و الجهة بخلاف الموجب فانه ينعكس كنفسه فى الجهة دون الكم.
[٣] -و الممكنة يجوز الخ يريد منها الممكنة الخاصة أى و كانت الممكنة خاصة فيجوز أن تكون موجبة و ان تكون سالبة لان سالبتها فى قوة الموجبة أيضا، فاذا وضعت سالبة كانت المقدمتان سالبتين على خلاف المعروف و انما شرط أن تكون الممكنة كذلك لانها هى التى تنعكس بالحيلة كما سيأتى الى ممكنة عامة ان كانت سالبة.
[٤] -بالامكان الخاص لان القضيتين ممكنتين لا ضرورة فيهما.
[٥] -و هى التى يجوز دوام اتصاف موضوعها الخ أى المطلقة التى يصح أن يلحظ فيها أن الحكم انما هو منوط بوصف الموضوع و وصف الموضوع دائم بدوام الذات، و ما