البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٤ - الرسالة الاولى مولاى المعظم حفظه الله و ايده مقاصده!
الصدور و فتحت عليهم ابواب التقدم الى المنافع الغزيرة لكنهم لم يرعوا عهدا و لم يحفظوا ودا و لا حاجة لى الآن الى إيضاح ما صدر منهم خيانة و لوما فانا مولاى اعلم بمسيحى [١] الشوام و جميعهم مع بعض المصريين من اصطبل واحد.
و الفت لحبك ممن حرم التشرف بلقائك قبيلا ليس بالقليل يجلون قدرك و يعرفون لك فضلك.
و كنا و اخواننا من المكانة فى قلوب الناس كما [٢] شرح لك ابراهيم افندى و لكن هذا لم ينهنى عن طلب «الانتقام لك و الاخذ بثارك من الوغد اللئيم و الفدم اللطيم و كدت اصل الى الحنفية مما قصدت من طريق مألوف و مذهب معروف و غير معروف لو لا غلبنا على الامر قطاع طريق الخير اللابسين ثياب الأنبياء السالكين مناهج الجبارين اللافظين لغاطات العلماء المتبطنين طباع الجاهلين انتحلوا طريقتنا فى الدعوة الى الحرية و تمكنوا بقوة السيف و ضعف الحكومة من اقناع العامة بكونهم دعاة الحق و حماة القانون و هم رسل الفوضى و جزدا فى النظام و كانوا فى بداية امرهم اشد الناس تعصبا عليك و على تلامذتك، و اشتد معهم فى التعصب اولئك الارذال [٣] الذين قدمنا ذكرهم عند ما راوا بعض رجال الحكومة يميل الى اهوائهم و يمدهم فى بعض [٤] غيران مدتهم فى الفساد كانت قصيرة و لم يمض إلا قليل حتى محصنا من قلوبهم و جلونا من بصائرهم فكادوا يشيمون ضياء الحق لو لا ان احاطت بهم ظلمات الغرور و الغى و مع هذا فكنا نستعملهم لما تريد و نديرهم كالآلات لغاية ما تحب فبعدم [٥] الامكان و الاستطاعة الى
[١] -المرسوم فى المخطوط اشبه بما اثبتناه.
[٢] -القراءة اجتهادية.
[٣] -هذه القراءة اقرب الى المرسوم.
[٤] -هنا كلمة لا تسهل قراءتها.
[٥] -المرسوم اشبه بما اثبتناه.