البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الثالث فى القضايا الشرطية و أحكامها من الايجاب و السلب و الحصر و الاهمال و غير ذلك
يكن الآخر و هذا غير موجود فى الثانى منهما.
و أما الحصر و الاهمال فى الشرطيات فليس كليتها أن يكون المقدم أو التالى كليا بل الكلية فى المتصلات أن يكون الاتصال كليا أى محكوما به على كل اشتراط و وضع فرض للمقدم، و فى الانفصال كذلك ينبغى أن يكون الانفصال كليا أى محكوما بانفصال كل من الجزءين عن الآخر عند كل حال و وضع و اشتراط فرض له.
و اللفظ الدال على الايجاب الكلى المتصل هو قولنا: «كلما كان كذا كان كذا» و الدال على الايجاب الكلى المنفصل قولنا: «دائما اما أن يكون كذا و اما أن يكون كذا» .
و الدال على السلب الكلى المتصل قولنا: «ليس البتة اذا كان كذا كان كذا» و هو المستعمل أيضا للسلب الكلى المنفصل.
و أما الجزئية فهى أن يكون الحكم على بعض أوضاع المقدم و بعض الاحوال و الاشتراطات و ان كان المقدم و التالى كليين و اللفظ الدالّ على الايجاب الجزئى المتصل قد يكون: «اذا كان كذا كان كذا» و كذلك هو الدال على الايجاب الجزئى المنفصل، و الدال على السلب الجزئى المتصل «ليس كلما» و على السلب الجزئى المنفصل «ليس دائما» .
و أما الاهمال فهو أن يحكم بالاتصال و الانفصال من غير تعرض لبيان الكلية و الجزئية مثل قولنا: «ان كان كذا كان كذا و اذا كان كذا كان كذا و اما أن يكون كذا و اما أن يكون كذا و ليس اذا كان كذا كان كذا أو «ليس اما أن يكون كذا و اما أن يكون كذا» .
و اعلم أنه قد تستعمل قضايا متصلة و منفصلة محرّفة عن ظاهرها مثل قولك: «لا يكون ا ب و يكون [١] ج د» و هى من المنفصلات فى قوة
[١] -و يكون (ج) (د) كما تقول: «لا يهضم حقى و أنا حىّ» و كما فى الحديث: «لا يسرق