البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٨٠ - الفصل الثالث فى القضايا الشرطية و أحكامها من الايجاب و السلب و الحصر و الاهمال و غير ذلك
قولك: «اما أن لا يكون ا ب و اما أن لا يكون ج د» و من المتصلات فى قوة قولك: «ان كان ا ب فلا يكون ج د» و كذلك تقول: «لا يكون ج د أو يكون [١] ا ب» و هى من المنفصلات فى قوة قولك: «اما أن لا يكون ج د و اما أن لا يكون ا ب» و من المتصلات فى قوة قولك: «كلما كان ج د فـ (ا ب) » و قريب من هذا قولنا: «ليس [٢] يكون ج د الا و و ا ب» فهاتان الصيغتان تفيدان الحصر الكلى.
و قد تستعمل صيغة «لمّا» فلا تقتصر دلالتها على اللزوم و الاتصال فقط، بل تدل على تسليم التالى و وضعه لازما من تسليم المقدم و وضعه، و على عكسه صيغة «لو» فانها تدل على تسليم عدم التالى و وضعه لازما من تسليم عدم المقدم.
و أما الجهات فاذا أردت اعتبارها فى هذه القضايا ففى المتصلات أولى، و الجهة هى جهة الاتصال لا جهة أجزاء القضية كما كان فى الايجاب و السلب و الكلية و الجزئية.
ق السارق و هو مؤمن» . فمعنى هذا اما أن لا يهضم حقى فأبقى حيا و اما أن لا أكون حيا فليهضم بعد موتى. و اما أن لا يسرق السارق فيكون مؤمنا و اما أن لا يكون مؤمنا ان سرق و لو جعلها المصنف فى صورة مانعة الجمع لكان أجود. كأن يقال: «الشخص اما سارق أو مؤمن» و أنا «اما مهضوم الحق و اما حىّ» أى لا يجتمع هضم حقى و حياتى.
[١] -أو يكون (ا) (ب) كما تقول: «لا يكون اللص فى القرية أو يقبض عليه» فهو فى قوة «كلما كان فى البلد قبض عليه» من المتصلات و فى قوة «اما أن لا يكون فى القرية و اما أن لا يقبض عليه» من المنفصلات أى لا تخلو منفعته من أحد السلبين لانه ان خلا منهما كان فى القرية و قبض عليه و لا منفعة له فى هذا. و أرى من الصواب أن مثل هذا التأليف هو فى معنى المتصلات لا غير لان تحويله الى المنفصل تخرجه الى ما لا يكاد يفهم.
[٢] -ليس يكون (ج) (د) الخ يصح أن تمثل له بالمثال السابق بأن يقال: «لا يكون اللص فى البلد الا و يقبض عليه» و تقول: «لا يكون الحاسد على حالة الا و هو مسخوط عليه» و هذا كله فى معنى الملازمة و الاتصال و فى رده الى الانفصال تكلف ظاهر.