البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٦ - الفصل الرابع موقف الساوى تجاه بعض المسائل
٤-التشكيك فى معنى الاسم و حله.
ثبت عن المنطقين فى تعريف الاسم انه: «لفظ مفرد يدل على معنى من غير دلالة على زمان ذلك المعنى كزيد و عيسى و قائم و كاتب»
يقول الساوى قد يشكك على هذا بلفظة «امس» و «المقدم» و لفظة «الزمان» فان هذه كلها اسماء و مع ذلك دالة على الزمان. فنقول فى حل هذا الشك: ان قول القائل يدل على زمان المعنى او لا يدل يقتضي ان يكون المعنى متحصلا فى نفسه دون الزمان و يكون الزمان امرا مقارنا لذلك المعنى لا هو نفسه و لا داخل فى حدّه و فى امس و غد و الزمان نفس المعنى هو الزمان لا ان الزمان خارج عن نفس المعنى لاحق به و المقدم دال على معنى جزوهء الزمان و جزء الشيء لا يكون مقارنا لمعنى الشيء بل يقارن جزأه الآخر فيحصل مجموعهما معنى الشيء كاملا، فليس للمقدم اذن دلالة على زمان خارج عن معناه و الدلالة المنفية هى دلالة الاسم على زمان خارج عن نفس معناه اذ قلنا يدل على معنى من غير دلالة على زمان ذلك المعنى» [١] و رد عليه العلامة الحلى و صار هذا معركة الآراء و الاشتغال به اتلاف العمر مثل كثير من المشاكل التى ليس تحتها طائل.
٥-ذهب الساوى الى ان فى الموجبة المعدولة يجب ان يكون الموضوع موجودا و استدل عليه بان الايجاب نفسه يقتضي ذلك لان فى قضية:
«زيد هو غير بصير» سواء كان «غير بصير» يقع على الموجود و المعدوم او لا يقع الاّ على الموجود.
كذا فى القضية الثنائية قال بعدم الفرق بين السالبة و المعدولة من جهة اللفظ و احتجّ بان حرف السلب مقرون فيها جميعا بالمحمول و ردّ على
[١] -البصائر: ص ١٦٢