البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الثانى فى المختلطات
لانه ان لم يكن ممكنا أن يكون «كل ب د» فبالضرورة «ليس كل ب د» و كان بالضرورة «كل ج د» فبالضرورة «ليس كل ب ج» و كان ممكنا أن يكون كله (ج) .
و لكن هذا ليس بخلف، لانهم لا يدّعون كون النتيجة ممكنة عامية، فيلزم سلبها بالضرورة.
و ان كانت الكبرى الضرورية سالبة فالمشهور أن النتيجة ممكنة عامية، فتارة تصح ممكنة حقيقية و تارة تصح مطلقة.
و الحق أن النتيجة ضرورية أبدا، لأنا اذا قلنا فى الكبرى «كل ج د» أو «لا شيء من ج د بالضرورة» أى كل ما يقال له (ج) فذلك الشيء دائما (د) أو ليس (د) لا ما دام (ج) بل ما دام موجودا فـ (ب) اذا قيل له (ج) فهو دائما (د) أو ليس (د) و ان لم يكن [١] (ج) .
و ليست هذه الضرورة تحصل عند اتصافه بج، بل اذا صار (ج) كان موصوفا بـ (د) قبل ذلك و بعد زوال (ج) عنه، فيندرج تحت الكبرى جميع ما هو (ج) بالفعل و ما هو بالقوّة أيضا، لانه ليس بمحال أن يصير ما هو بالقوّة
ق «ليس كل ب ج بالضرورة» و كان ممكنا فى صغرى القياس المستدل عليه أن يكون «كل ب ج» هذا خلف. و حاصل نقض المصنف أن «ليس كل ب د بالضرورة» ليس نقيضا صحيحا للنتيجة الممكنة الخاصة و انما هو نقيض للممكنة العامة و هم يزعمون أن النتيجة خاصة و أما نقيض الممكنة الخاصة فهو أحد الامرين اما ضرورة الايجاب و اما ضرورة السلب فلا يستقيم هذا الدليل الّذي ذكروه.
[١] -و ان لم يكن (ج) حاصله آن معنى الضرورية الكبرى هو أن كل ما قيل عليه (ج) و لو لحظة من زمان ثبت له (د) أو سلب عنه بالضرورة فالتلازم بين (ج) و (د) أو التنافى بينهما ليس من جهة وصف (ج) و انما هو تلازم أو تنافر بين طبيعتى (ج) و (د) فى أى فرد تحققتا فما يكون (ج) بالقوة فهو واحد مما تتحقق فيه هذه الطبيعة اذ ليس بمحال أن تتحققا فيه فيلزمه أو يسلب عنه (د) بحكم التلازم أو التنافر بين الطبيعتين.