البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٠٨ - الفصل السادس فى أقسام الجوهر و خواصه
بالجزئى فما لم يكن جزئى يقال عليه الكلى، لا تتحقق الكلية التى هى نفس القول على موضوع تحته.
و الجزئى ليس قوامه بالكلي، فأن من الأشياء ما ليس [١] يقال عليه كلى، بل هو وحده لا مشارك له.
و الّذي يقال عليه كلى فقد يمكن أن يتوهم شخصا وحده ليس عليه كلى و هذا الجزئى هو الّذي ليس بمضاف.
و أما الجزئى بالمعنى المضاف فلا يعقل دون الكلى كما لا يعقل الكلى دونه.
و فيما بين الكليات تفاوت أيضا، فالأنواع أولى بالجوهرية من الأجناس، لأن قياس الأجناس الى الأنواع هو قياس الأنواع الى الأشخاص.
فان النوع يمكن أن يقال على ما تحته دون ان يكون عليه كلى آخر هو جنس.
و أما الجنس فلا بد له من وجود كليات هى أنواع تحته.
و أما خواص الجوهر فمنها ما يعم كل جوهر و هو أنه لا ضدّ له.
و الضدان هما الذاتان المتعاقبان على موضوع واحد، يستحيل اجتماعهما فيه و بينهما غاية الخلاف.
و ما ليس له موضوع لا يكون ضدّا لشيء و لا له ضد و الجوهر ليس فى
ق الكلية له و الكلية من الاعراض العامة لكل من الكليات لا دخل لها فى كونه جوهرا أو عرضا، أما الكلى فى ذاته المعروض للكلية فلا مدخل للجزئى فى قوامه بوجه الا من حيث ان الكلى لا يوجد فى الخارج الا فى الجزئى، فالجزئى أولى بالوجود لا فى موضوع من الكلى الّذي لم يتحقق فى الجزئى و هو عين الوجه السابق على قوله و كذلك الخ.
[١] -ما ليس يقال عليه كلى أى كلى ذاتى فلا ينافى أنه لا يوجد جزئى لا يقال عليه المعلوم أو الموجود أو الجزئى فان لفظ الجزئى كلى فى مفهومه يقال على كل جزئى.
غ