البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٣٧ - الفصل الاول و هو الحادى عشر من هذا الفن فى التقابل
و هذا فى الايجاب و السلب الّذي هو اثبات شيء لشيء أو سلبه عنه.
و أما سائر المتقابلات فيجوز أن يكذبا جميعا، اذا نقلا الى الحكم و القضية مثال ذلك فى المضاف هو أن ينسب زيد بالأبوة و البنوة الى شخص كذبا [١] فيقال: زيد أبو خالد زيد بن خالد فيكذبان جميعا.
و أما المتضادات التى لها أوساط، اما مسماة بأسماء حقيقية كالفاتر بين الحار و البارد و كالأشهب بين الأبيض و الأسود، أو مسماة بسلب الطرفين كقولنا لا عادل و لا جائر.
فان الموضوع عند وجود الواسطة يكذب عليه الطرفان و ان كان أحد الطرفين لازما له، فعند عدم الموضوع أو تقدير عدمه يكذب عليه الطرفان و ان كان لا واسطة بين الضدين فأحدهما واجب لا محالة ما دام الموضوع موجودا، و أما اذا صار معدوما فيكذبان عليه.
و أما الملكة و العدم فيخص المشهورى منه كذبهما قبل حلول الوقت و ان وجد الموضوع، فان الجرو الغير المفقّح لا أعمى و لا بصير بحسب المشهور.
و يعم المشهورى و الحقيقى جميعا كذبهما عند عدم الموضوع، فان الميت لا أعمى و لا بصير.
و العدم الحقيقى و ان كان أعم من المشهور فليس عدما مطلقا حتى يصدق اطلاقه عند عدم الموضوع، بل هو عدم عن موضوع ممكن له الشيء المعدوم فلا بد من أن يكون مثل هذا الموضوع موجودا.
و أما الفرق بين المتضايفين و سائر ذلك، فان كل واحد من المتضايفين مقول بالقياس الى الآخر ملازم له وجودا و عدما و ليس [٢] هذا الشيء لغيره.
و أما الفرق بين المتضادات و سائرها فبأن المتضادين قد يكون بينهما
[١] -كذبا بأن يكون لا ابنا و لا أبا لخالد.
[٢] -و ليس هذا الشيء لغيره أى ليست هذه الخاصة لغيره من المتقابلات.
غ