البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الثانى فى المختلطات
الكبرى للصغرى [١] لانها تصير كبرى الاول فتكون العبرة لها ثم تنعكس النتيجة على جهتها.
و أنت تعلم أن عكس الموجب لا يحفظ الجهة فهذا بيان اختلاط المطلق و الضرورى فى الاشكال الثلاثة.
أما اختلاط الممكن مع غيره فيها، فاذا اختلط مع الضرورى فى الاول كانت النتيجة تابعة للكبرى، فان كانت ممكنة فلا خلاف فى أن النتيجة ممكنة على المشهور، و الحقيقى و ان كانت ضرورية فالمشهور أن النتيجة ممكنة حقيقية [٢] ان كانت الضرورية موجبة.
[١] -للصغرى متعلق بما هو خبر لأن فى قوله و قد يعتقد فى المشهور أن العبرة فى الجهة الخ و حاصل المشهور الّذي ذكره أن الكبرى اذا كانت موجبة جزئية فى هذا الشكل امكن رد القياس الى الاوّل بعكس الكبرى، ثم جعلها صغرى و جعل صغراه كبرى لينتج ما ينعكس الى النتيجة المطلوبة، فنقول فى المثال الّذي سبق «بعض د ج» و «كل ج ب» ينتج «بعض د ب» و هو ينعكس الى «بعض ب د» و هو النتيجة المطلوبة. و حيث رجع الى الشكل الاول و نتيجته تابعة للكبرى فى هذا الاختلاط و الكبرى هنا هى صغرى القياس المستدل على انتاجه فتكون العبرة لجهة هذه الصغرى التى هى كبرى الاول عند الرد. و حاصل طعن المصنف فى هذا المشهور أن العبرة لجهة الكبرى فى الاول فى نتيجته و هى «بعض د ب» فى المثال المذكور، و هى ليست نتيجة لقياسنا من الثالث بل لا بد من عكسها حتى تكون النتيجة له و هى موجبة و الموجبة لا تحفظ جهة الاصل فى العكس. فلو فرضناها جزئية ضرورية تابعة لكبرى الاول الضرورية لم تنعكس الا الى ممكنة كما سبق، فلا يجوز حينئذ أن يعتقد أن النتيجة فى مثل هذا الضرب تابعة لصغراه احتجاجا بأنها تصير كبرى الاول.
[٢] -حقيقية أى ممكنة خاصة و قوله ان كانت الضرورية موجبة أى الضرورية الكبرى و قوله لانه ان لم يكن ممكنا أن يكون «كل ب د» يريد أنه ان لم تصدق هذه النتيجة للقياس القائل «كل ب ج بالامكان» و «كل ج د بالضرورة» فليصدق نقيضها و هو «ليس كل ب د» و كان بالضرورة «كل ج د» فى كبرى القياس المستدل عليه فينتج من رابع الثانى