البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الثانى فى المختلطات
(ج) جيما بالفعل و اذا صار بالفعل كانت هذه الضرورة ثابتة لا حين حصوله بج بالفعل، بل دائما قبل ذلك و بعده.
و المثال فى هذا قولنا: «كل انسان يمكن أن يكون متحركا» و «كل متحرك جسم» «فكل انسان جسم لا حين ما حصل كونه متحركا بل دائما ما دام ذاته موجودا» .
و قد قدّمنا أن الايجاب شرط الصغرى فى هذا الشكل الا فى المادة [١] الممكنة، فيجوز أن تكون سالبة فاذا قرنا الصغرى السالبة الممكنة بالكبرى الضرورية كانت النتيجة موجبة ضرورية.
و كذلك الصغرى الوجودية السالبة اذا قرنت بالكبرى الموجبة الضرورية فالنتيجة موجبة. و هذا استثناء عن اتباع النتيجة أخس المقدّمتين فى الكيفية و هو ما شرطناه فى أوّل الاشكال.
و أما اذا اختلط مع الاطلاق فى هذا الشكل فان كانت الكبرى ممكنة فالنتيجة ممكنة لان (ب) داخل تحت (ج) المقول عليه (د) بالامكان.
و ان كانت الكبرى وجودية فالنتيجة ممكنة حقيقية و نضع [٢] الكبرى
[١] -الا فى المادة الممكنة أى الممكنة الخاصة فان معناها يجوز أن يكون و يجوز أن لا يكون، فهى موجبة فى قوة سالبة أيضا و هى سالبة فى معنى موجبة فالسلب فيها صورى، و لذلك كانت النتيجة من سالبة ممكنة خاصة و ضرورية موجبة موجبة ضرورية و الصغرى الوجودية مدلولها «ان ب ج بالفعل» و «ليس ج دائما له» فيكون مسلوبا عنه بالفعل، هذا اذا كانت موجبة فان كانت سالبة فمعناه «ان ب ليس ج بالفعل» و ليس السلب دائما فيكون الايجاب حاصلا وقتا ما فيكون الباء جيما بالفعل فسالبتها فى قوة موجبة أيضا، و لهذا تكون النتيجة منها سالبة و من ضرورية كبرى موجبة موجبة ضرورية.
[٢] -و نضع الكبرى موجبة شروع فى الاستدلال على وجوب صدق النتيجة الممكنة الحقيقة أى الممكنة الخاصة و لزومها للقياس المركب من ممكنة صغرى و وجودية