البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الخامس فى القياسات الاستثنائية
فما [١] يكون فيه الجزءان كجزأى الاصل، فينتج فيه استثناء نقيض أيهما كان عين الآخر و ما أحد [٢] جزأيه فقط كجزء الاصل، فينتج فيه استثناء نقيض الجزء الموافق لجزء الاصل نقيض المخالف، و استثناء عين الجزء المخالف عين الموافق.
و كذلك ان كانت المنفصلة عن سالبتين فحكم النتاج فيها و فى محرّفتها الموافقة للاصل فى الجزءين و الموافقة له فى أحدهما فقط هو ما ذكرناه، و المثال فيه قولك: «اما أن لا يكون هذا نباتا و اما أن لا يكون جمادا» فتارة تحرّفها الى قولك: «لا يكون هذا نباتا و هو جماد» و تارة تحرّفها الى قولك:
«لا يكون هذا نباتا و لا يكون جمادا» فاستثناء نقيض أحد جزأى المحرّفة الثانية ينتج عين الآخر.
و أما فى أولاها فاستثناء نقيض [٣] الجزء الموافق لجزء الاصل ينتج نقيض المخالف، و استثناء عين المخالف ينتج عين الموافق، و استنتاج عين الموافق من عين المخالف فى محرفات مانعة الخلو لم نره لأحد قبلنا و
[١] -فما يكون فيه الجزءان كجزأى الاصل كما فى قولك: «لا يغرق زيدا و هو فى الماء» فان لا يغرق أو لا يكون يغرق هو الجزء الثانى فى مانعة الخلو السابقة «و هو فى الماء» هو الجزء الاوّل، فاذا رفعت: «لا يكون يغرق» أى بأن غرق نتج الثانى و هو «انه فى الماء» و اذا رفعت أنه فى الماء نتج الاوّل و هو لا يغرق.
[٢] -و ما أحد جزأيه فقط كجزء الاصل كما فى قولك: «لا يغرق زيد و هو ليس فى الماء» فالموافق هو «لا يغرق زيد» و المخالف هو «هو ليس فى الماء» فاذا استثنيت نقيض الموافق فقلت: «لكنه يغرق» ينتج نقيض المخالف و هو «انه فى الماء» و اذا استثنيت عين المخالف فقلت «انه ليس فى الماء» نتج عين الموافق و هو «لا يغرق» .
[٣] -نقيض الجزء الموافق الخ الجزء الموافق هو «لا يكون نباتا» و نقيضه «انه نبات» و استثناء هذا النقيض ينتج انه «ليس بجماد» و هو نقيض المخالف الّذي هو «هو جماد» و قس البقية.