البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢١ - الفصل الرابع موقف الساوى تجاه بعض المسائل
«... و هيئة القياس من نسبة الاوسط الى الطرفين يسمى شكلا، و هذه النسبة بالقسمة على أربعة انحاء فان الاوسط اما يكون محمولا على الاصغر موضوعا للاكبر و يسمى الشكل الاول.
و اما ان يكون موضوعا للاصغر محمولا على الاكبر او محمولا عليهما جميعا او موضوعا لهما جميعا، لكن القسم الثانى و ان او جبته القسمة غير معتبر لانه بعيد عن الطبع يحتاج فى ابانة ما يلزم عنه الى كلف فى النظر شاقة مع انه مستغنى عنه. و اما الشكلان الاخر ان و ان لم يكن لزوم ما يلزم عنهما بينا بذاته لكنه قريب من الطبع و الفهم الذكى يتبين قياسيهما قبل البيان بشيء آخر و يسبق ذهنه الى ذلك الشيء المبيّن به عن قريب، فلذلك لم يطرحا من درجة الاعتبار حسب اطراح ما هو عكس الشكل الاول، فاذن الاشكال الحملية المعتبرة ثلاثة. » [١]
و قال فى «تبصره در منطق: «التقسيم الصحيح[فى اشكال القياس الحملى الاقترانى]يمكن هو ان يكون أربعة.... » [٢]
لكن هو اقتصر فى تفصيلها على اشكال ثلاثة و اسقط الشكل الرابع دون ذكر سببه. و كذلك جاء بعده السهروردى صاحب حكمة الاشراق حصر اشكال القياس الحملى الاقترانى-كالشيخ الرئيس على ثلاثة قال فى رابعها:
«و الحد الاوسط اما ان يكون موضوع الصغرى و محمول الكبرى و هو بعيد عن الطبع لا يتفطن لقياسيته الا بصعوبة و كلف... » [٣] و سكت فى حكمة الاشراق.
اما الامام فخر الدين الرازى و لعله اوّل من بسط الكلام فى الشكل الرابع و
[١] -البصائر النصرية: ص ٢٤١. شرح الاشارات: للطوسى: ص ١٣٥/١ طهران.
[٢] -تبصره در منطق: الساوى ص: ٦٢ رسالهء منطق: ص ١٤٧.
[٣] -اللمحات فى المنطق: للسهروردى: المورد الخامس و اللمحة الاولى، حكمة الاشراق: ص ٣٥.