البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١١ - الفصل الثالث هيأت الكتاب و ابوابه
يقول الشيخ محمد عبده حول البصائر: «... فنظرت فيه فاذا هو حاو مع اختصاره لما لم تحوه المطولات التى بايدينا من المباحث المنطقية الحقيقية، و خال-مع كثرة مسائله-من المناقشات الوهمية التى لا تليق بالمنطق و هو معيار العلوم من مثل ما نجده فى المطالع و شروحها و سلم العلوم و ما كتب عليه وجدته على ترتيب حسن لم اعهده فيما وقفت عليه من كتب المتاخرين من بعد الشيخ الرئيس ابن سينا و من فى طبقته من علماء هذا العلم.... » [١]
و يتبعه مواطنه ابراهيم مدكور حينما يقول:
«جدير بنا-فى تكميل شرحنا التاريخى-نتكلم حول رسالة منطقية طريفة جدّا التى صارت معروفة فى آخريات القرن التاسع عشر-على الاقل فى مصر-و نقصد كتاب «البصائر النصيرية» الّذي قد كان موضوع البحث فيما مر.
فهذا هو الشيخ محمد عبده الّذي قد كشفه فى بيروت سنة ١٨٨٦ م و وجد قيمته و نشره فى القاهرة سنة ١٨٩٤ م مع تعليقات.
هذا الكتاب احسن الكتب وضوحا و اسدّها منهجا بين العرب بعد اعمال ابن سينا.
مصنّفه يذكر الشيخ الرئيس مع تكريم كثير و يطلق عليه «افضل المتأخرين» دائما، يدين له فى توضيح الكتاب و يتابعه و يستمد لا من النجات و الاشارات فقط بل من الشفاء أيضا و الآن صار البصائر اهم الكتب المنطقية فى مصر» [٢]
الواقع ان فى كلام الشيخ محمد عبده شيئا من المبالغة لان فى تصانيف الشيخ الرئيس و شرح المطالع و غيرها، بحوثا منطقية لا نجدها فى البصائر فنظر مدكور اقرب الى الحق.
[١] -الشيخ محمد عبده: مقدمة تعليقات البصائر: ص ٤٩.
[٢] -
MADKOUR. I. L ARGANON D ARISTOTE DANS LEMONDEARABE. PP. ٢٤٨-٢٤٧. PARIS.