البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٣ - الفصل الرابع موقف الساوى تجاه بعض المسائل
و اما فى رسالته المنطقية-كذا هى بالفارسية اكتفى: بان المنطق قانون يحفظ طالب العلوم عن الخطأ. » [١]
و يظهر من جميع اقوال المصنف انه-كبعض المتقدمين-جعل المنطق فنا او آلة او قانونا صناعيا و الغاية منه تمييز الصواب عن الخطأ و يريد منها اخيرا الوصول الى السعادة العظمى و هى معرفة الله.
٢-منشأ تقسيم العلم.
يظهر من ترجمة ارسطو و قائمة اعماله التى نقلها ديو جانس لائروسيوس مفصلا [٢] ليس فيها كتاب تحت عنوان «ارجانون» بل اثبت اسماء رسائل منطقية اختص كل واحدة منها بموضوع خاص، و قيل اوّل من قام بتدوين مقالاته فى المنطق و سماه «ارجانون» هو تلميذه امونيوس.
و نعلم ان بعض اعماله المنطقية تختص بـ «المقولات» و هى «تصورات ساذجة» ، و بـ «العبارات» يريد بها «القضية» و هى مركبة من التصورات، او بالحجّة و هى تتركب من القضايا و كلها اما تصور او تصديق، و الحاصل:
العلم ينقسم الى تصور و تصديق-كذا المجهول-كما قال صاحب البصائر اما تصورى او تصديقى.
اشار ارسطو أيضا فى كتاب النفس الى اعمال الذهن الثلاثة فى تحصيل المعرفة و العلم، عسى ان يوجد شيء مما مرّ فى كتب الحكماء المتقدّمين على ارسطو.
و ظهر مما قدمناه ان منشأ تقسيم العلم الى التصور و التصديق-على الاقل -كان فى اعمال ارسطو هذا امر واضح.
ق١٣٣٧ ش
[١] -رساله در منطق: ص ١٢٩ طبعت مع التبصرة.
[٢] -
d. Laerce: Vie,doctrines et sentences des philosophes. p. ٢١٢. paris