البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٥ - الفصل الرابع موقف الساوى تجاه بعض المسائل
فهذه هى الامور التى تقع عليها الالفاظ المفردة و لسنا نشتغل بان هذه العشرة تحوى الموجودات كلها بحيث لا يخرج عن عمومها شيء و لا بانه لا يمكن جمع الامور فى عدد اقل منها...
فكل ما قيل فى بيانه فهو تعسف غير ضرورى» [١] فهذا هو الحق الصريح و نحن نعتقد به.
و قال فى «تبصره در منطق» : (فى تحصيل الاشياء التى يعد كل منها جنس اعلى او جنس الاجناس و يقال لها بالعربية «المقولات» و باليونانى «قاطيغورياس» و هى عشرة احدها جوهر و تسعة منها عرض... ) [٢] و ما اورد فى «رساله در منطق» شيئا فيه.
هذا هو رأى الساوى فى المقولات و عددها، لكن الشيخ شهاب الدين السهروردى يذكر فى موضعين ان: «صاحب البصائر قد حصرها فى أربعة فى بعض المواضع: فى الجوهر و الكم و الكيف و النسبة... اما نحن فقد حصرناها فى خمسة على ما بينّا فى التلويحات و فصلناه فى المطارحات... » [٣]
حيث انه يخالف ما مر من الساوى و لعل نظر السهروردى الى موضع من البصائر و رد فيه: «و اعلم ان الحركة قد تعرض لمقولات اربع و هى الكم و الكيف و الاين و الوضع... » [٤]
و هذا أيضا يغاير ما نقله السهروردى.
و مهما يكن من امر اخذه صدر الدين الشيرازى من السهروردى و نسب الى الساوى فى موضعين ان المقولات أربعة [٥] كذلك جرى على السنة المتاخرين و صار شهرة ذايعة و رب شهرة لا اصل لها.
[١] -البصائر: ص ١٠٣
[٢] -تبصره در منطق: ص ١٦
[٣] -مجموعة مصنفات شيخ الاشراق: ج ١-صص ١٤٦ و ٢٧٨
[٤] -البصائر: ص ١٣٢
[٥] -صدر الدين الشيرازى: الاسفار الاربعة: ج ٤ ص ٤ شرح الهداية: ص ٢٦٤