البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثامن فى التناقض
و لكن لا يثبت [١] الا عند اتصاف الموضوع بهذا الوصف و التى يدوم محمولها ما دام الموضوع موصوفا فقد يكون اتصاف موضوعها بذلك الوصف ما دام موجودا و قد لا يكون ما دام موجودا بل يعرض ذلك الوصف و يزول و الذات باقية، فأخذت القضية على وجه يعم هذين القسمين الآخرين.
و ذلك الوجه هو دوام المحمول [٢] ما دام الموضوع موصوفا كان ذلك الوصف دائما أو غير دائم، فنقيض الكلية الموجبة منها و هى: «كل ب ما دام ب هو ج» «ليس كل ب ما دام ب فهو ج» بل [٣] «اما أن لا يكون ج أو يكون وقتا من أوقات كونه ب دون وقت» .
و نقيض: «لا شيء من ب ج ما دام ب» «ليس لا شيء من ب ج ما دام ب» .
بل «بعض ب اما دائما [٤] و ما دام ب هو ج، و اما وقتا من أوقات كونه «ب هو ج» .
و نقيض «بعض ب ج ما دام ب-ليس شيء من ب ما دام ب موصوفا بج»
[١] -لا يثبت الا عند اتصاف الخ كما فى قولك «كل مجنوب يسعل بالضرورة حال كونه مجنوبا. »
[٢] -ما دام الموضوع موصوفا الخ هذه هى المشروطة العامة التى هى أعم من الضرورية المطلقة.
[٣] -اما أن لا يكون ج أى «بعض ب اما ان لا يكون ج بالامكان العام فى جميع الاوقات أو فى جميع أوقات كونه ب أو لا يكون (ج) ما دام (ب) » بل يكون (ج) بعض أوقات الوصف دون بعض. و يعم الجميع الحينية الممكنة و هى: «بعض ب ليس ج بالامكان العام حين هو ب» لانه ان صدق السلب فى جميع الاوقات أو جميع الاوقات الوصف أو فى بعض أوقاته صدقت الحينية لان المحمول قد سلب عن الموضوع فى بعض أوقات اتصافه بالموضوع على كل حال من هذه الاحوال و لهذا قال الجمهور ان نقيض المشروطة العامة هو الحينية الممكنة.
[٤] -اما دائما ما دام ب هو ج الخ و الدوام هنا امكانى عام لان القضية جزئية و بقية الكلام تعرفه مما قلنا فى الموجبة.