البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الثامن فى التناقض
بل «اما ان لا يكون ج أو يكون وقتا دون وقت» . و نقيض: «ليس بعض ب ج ما دام ب» «كل ب ما دام ب اما دائما [١] ج و اما وقتا. »
و ان أخذنا الموضوع بحيث لا يدوم اتصافه بذلك الوصف و لكن المحمول دائم دوام ذلك الوصف، فنقيض الكلية الموجبة منها و هى: «كل ب ما دام ب فهو ج» «ليس كل ب انما يكون ج ما دام موصوفا بعروض ب له بل اما دائما [٢] و اما لا فى وقت البتة أو فى بعض أوقات كونه ب و اما فى
[١] -اما دائما ج و اما وقتا هذا هو لازم النقيض و النقيض الحقيقى هو أن تدخل حرف السلب على القضية الاصل. فنقول: «ليس بالضرورة أو دائما بعض ب ما دام ب ليس بج» و اللازم الّذي ذكره المصنف يصاغ فى حينية ممكنة موجبة و هى: «كل ب فهو ج وقت كونه ب بالامكان العام» و ما قاله المصنف فى نقيض المشروطة يشمل المشروطة العامة و العرفية العامة. فانه لم يعتبر سوى الدوام و هو عنده يلازم الضرورة فى الكليات سواء كان الدوام مشروطا أو غير مشروط فانه يستلزم ضرورة بحسبه غير مشروطة ان كان غير مشروط و مشروطة ان كان مشروطا.
[٢] -بل اما دائما الخ أراد المصنف أن يأتى بجميع الصور المتصورة فى لازم النقيض الحقيقى للمشروطة المفروض فيها لا دوام الوصف المعروفة بالمشروطة الخاصة أو العرفية الخاصة عند الجمهور، فاذا قلت: «كل انسان حيوان ما دام انسانا لا دائما» فكذب هذا الايجاب الكلى اما بأن يكون كل انسان حيوانا دائما أو بعضه حيوانا دائما أو يكون كله أو بعضه ليس بحيوان دائما أو يكون كله أو بعضه ليس بحيوان وقت كونه انسانا أو يكون كله أو بعضه حيوانا فى وقت آخر غير وقت كونه انسانا. و لو جاء المصنف بنظم الكلام على هذا الوجه لكان أوضح و لكن وقع فى عبارته التشويش الموجب للاغماض.
فقوله اما دائما أى يثبت له (ج) دائما فى الكل أو البعض. و قوله و اما لا فى وقت البتة أى ينفى (ج) عن الكل أو البعض فى جميع الاوقات فيكون السلب الكلى أو الجزئى دائما. و قوله أو فى بعض أوقات كونه (ب) اى يسلب عنه (ج) كلا او بعضا فى بعض اوقات الخ.
و قوله: و اما غير وقت اى و اما ان يثبت (ج) لذات (ب) كلا أو بعضا فى وقت آخر غير