البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٢١ - الفصل الثامن فى التناقض
غير وقت كونه ب بل فى وقت له آخر» .
و نقيض قولنا، «لا شيء من ب ج ما دام ب» «ليس لا شيء من ب ما دام موصوفا بب عارض له ج» بل اما دائما مسلوب عن كله أو عن بعضه أو موجب كذلك أو وقتا من أوقات كونه (ب) يوجب له (ج) أو يسلب عنه وقتا آخر غير وقت كونه (ب) .
و نقيض قولنا: «بعض ب ج ما دام ب ليس شيء من ب» انما يكون (ج) ما دام موصوفا (بب) عارضا [١] له (ب) بل اما دائما أو لا فى وقت البتة أو فى بعض أوقات كونه (ب) و اما فى غير وقت كونه (ب) بل فى وقت آخر.
و نقيض قولنا: «ليس بعض ب ج ما دام ب» ليس (ج) مسلوبا عن بعض (ب) ما دام (ب) عارضا له بل اما مسلوب عن كله دائما أو فى وقت آخر غير وقت كونه (ب) أو موجب لكله دائما أو وقتا من أوقات كونه (ب) .
و أما الضروريات المشروطة بشرط وقت سواء كان ذلك الوقت من
ق وقت كونه (ب) على أن هذه الصورة الاخيرة و ان كانت من صور كذب الاصل الا انه لا حاجة الى التصريح بها فى لازم النقيض، لانها داخلة فى التى قبلها دخولا قريبا و هى صورة السلب وقت ثبوت وصف الموضوع و لازم النقيض على ما جاء به المصنف قد استوفى جميع الصور فيتناقض مع الاصل لا محالة، الا أن الجمهور راعوا الاختصار فاكتفوا بنقيض الجز أين على الترديد فطريقته أدق و أحوط و طريقتهم أيسر و أخصر و بهذا تفهم ما قال فى السالبة.
[١] -عارضا له (ب) توضيح لقوله موصوفا (بب) و قوله بل اما دائما الخ تقول فيه ما مر بعينه فى الموجبة الكلية الا أن الجمهور هاهنا لم يكتفوا فى لازم نقيض الجزئية بنقيض الجزءين على أن يكون الترديد بينهما كما هو فى لازم نقيض الكلية، بل قالوا لا بد أن يكون الترديد بين النقيضين فى كل واحد واحد حتى لا يكذب الاصل و لازم نقيضه فى نحو قولنا: «بعض الجسم حيوان لا دائما فان هذا الاصل كاذب و يكذب قولك «كل جسم حيوان دائما» و لا «شيء من الجسم بحيوان دائما» أما لو قلت: كل واحد واحد من أفراد الجسم اما حيوان دائما أو ليس بحيوان دائما كان قولك هذا صادقا.