البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٩٤ - الفصل الثانى فى نسبة الاسماء الى المعنى
الخاص وحده قول بالاشتراك أيضا بالنظر الى ما فيه من [١] المعنيين المختلفين و يقع من أمثال ذلك غلط كثير. فهذه كلها أقسام القسم الأول و هى المتواطئة و المشككة و المتشابهة و المشتركة.
و أما القسم الثانى-و هو ما يتكثر الاسم و يتحد المعنى، فهو مثل قولنا:
الليث و الأسد لهذا السبع المعروف و الخمر و العقار للشراب المسكر المعتصر من العنب.
فان هذه الاسماء متواردة على معنى واحد من غير أن يكون لبعضها دلالة زائدة ليست لغيره و تسمى أسماء مترادفة.
و أما القسم الثالث، الّذي يتكثر فيه الاسم و المعنى جميعا فيسمى أسماء متباينة مثل الحجر و الفرس و السراج و الماء، و هذه الأسامى اما أن تكون مختلفة الموضوعات كما ذكرنا من المثال و اما أن تتفق موضوعات معانيها المختلفة فيظن أنها مترادفة لاتفاق موضوعاتها و ليست كذلك.
فذلك على أقسام: اما أن يكون أحد اللفظين بحسب الموضوع و الآخر بحسب وصف له مثل قولنا السيف و الصارم، فان السيف اسم لهذه الآلة التى هى موضوعة [٢] لمعنى الصارمية و الصارم اسم لها اذا أخذت بوصف الحدّة.
و قد يكون كل واحد من اللفظين بحسب وصف وصف، مثل قولنا:
الصارم و المهنّد فان أحدهما يدل على حدّته و الآخر على نسبته.
و قد يكون أحد اللفظين بحسب وصف و الآخر بحسب وصف لذلك الوصف، كقولنا: ناطق و فصيح فالناطق وصف و الفصيح وصف لذلك الوصف.
[١] -من المعنيين أى جواز الوجود و جواز العدم فاطلاق الممكن على جائز الوجود و على جائز العدم بالاشتراك.
[٢] -موضوعة لمعنى الصارمية أى هى ذات و الصارمية وصف لها محمول عليها حمل اشتقاق.