علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠ - سد الأبواب إلا باب علي
وأما ابن كثير فقد قال في تفسيره في تفسير قوله تعالى { ولا جُنُباًإلاًّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا } [١]بعد
ذكر (سدّوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر)، قال: ومن روى (إلا باب
علي) كما في بعض السنن فهوخطأء والصواب ما ثبت في الصحيح.[٢]
والآن
وبعد مرورنا العابر على أقوال هؤلاء الناس أليس من حق القارئ أن يتساءل مع
كل منهم:فيقول لابن الجوزي: كيف تحكم على الحديث بالبطلان والوضع وأنه من
وضع الرافضة،والحديث رواه نحومن ثلاثين صحابياً كما مرَّ، وعن كل صحابي
بعدة طرق، وأخرجه الحفاظ من غير الشيعة، ومن جملتهم إمام المذهب الذي
تتمذهب به، أعني الإمام أحمد بن حنبل، فهل كل هؤلاء كانوا من الرافضة؟!
وقد
انبرى إلى ردِّه غيره واحد من أعلام السنة فضلاًعن الشيعة، ولسنا بصدد
ذكر ردودهم، ونكتفي بما قاله ابن حجر في كتاب (القول المسدَّد في الذب عن
مسند أحمد)، حيث قال: قول ابن الجوزي في هذا الحديث: (إنه باطل وإنه
موضوع) دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين، وهذا
إقدام على ردّ الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهّم، ولاينبغي الإقدام على الحكم
بالوضع إلا عند عدم إمكان الجمع...
ـــــــــ
[١] سورة النساء، الآية ٤٣.
[٢] تفسير القرآن العظيم ١/ ٥٠١.