علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
شعبة أن يقع في خالد فأتيته أنا وحماد بن زياد، فقلنا له: مالك أجُننت؟! وتهدَّدناه، فسكت.
وحكى العقيلي من طريق أحمد بن حنبل، قيل لابن علية في حديث كان خالد يرويه، فلم يلتقت إليه ابن علية، وضعَّف أمر خالد.[١]
والحديث
يرويه عمرو بن العاص الذي هو من أشد المناوئين للإمام أميرالمؤمنين،
فلماذا إذن احتج الألباني بهذا الحديث وإسناده كما رأيت [!].
أليس
احتجاجه به وإعراضه عمّا تقدم ذكره من العشرة أحاديث التي أثبتت أن عليًّا
أحبّ إلى رسول الله،من كل أحد، أليس ذلك من النَّصب المقيت؟؟ لأنه لا شك
فيمن وعى فقه الحديث ـ حديث الطير ـ مع كثرة طرقه التي جازت حدَّ التواتر،
ثم لم يذعن لصحَّته فغلبه هواه فقد ارتكب شططاً، وزعم غلطاً، وكان في أمره
فرطاً، وكان ممن ذمّه الله سبحانه بقوله { يسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيهِ ثُمَّ يصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. }
وبقوله
{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ
إِذْ جَاءَهُ أَلَيسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ } [٣]
ـــــــــــــــ
[١] تهذيب التهذيب ٣/١٢٢.
[٢] سورة الجاثية، الآية ٨.
[٣] سورة الزمر، الآية ٣٢.