علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
وليقل بعض الخوارج: لم يكن علي وحده قاتل عمرو، بل شركه محمد بن مسلمة، وأخذ بعض السلب.
ولنقرأ
ما كتبه الحاكم المستدرك عن ذلك، قال:فقد ذكرتُ في مقتل عمرومن الأحاديث
المسندة عن عروة بن الزبير، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق ما بلغني،
ليتقرَّر عند المنصف من أهل العلم أن عمروبن عبد ود لم يقتله ولم يشرك في
قتله غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإنما حملني علىهذا
الاستقصاء فيه قول من قال من الخوارج: إن محمد بن مسلمة أيضاً ضربه ضربة،
وأخذ بعض السلب.
ووالله ما بلغنا هذا عن أحد من الصحابة والتابعين رضي
الله عنهم، وكيف يجوز هذا، وعلي رضي الله عنه يقول ما بلغنا: (إني ترفَّعت
من سلب ابن عمي فتركته)، وهذا هوجوابه لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي
الله عنه بحضرة رسول الله.[١]
وإذا كان بعض الخوارج قال ما قال وردَّه الحاكم كما مرَّ فإن له في النواصب أشباهاً وأشباهاً.
فالجاحظ
الجاحد يقول في رسالته العثمانية: والحجّة العظمى للقائلين يتفضيل علي
قتله الأقران وخوضه الحروب، وليس له في ذلك كبير فضيلة، لأن كثرة القتلى
والمشي بالسيف إلى الأقران لوكان من أشد المحن وأعظم الفضائل وكان دليلاً
على الرياسة والتقدم، لوجب أن يكون للزبير، وأبي
ـــــــــ
[١]المستدرك للحاكم ٣/٣٤.