علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩ - زواج علي من فاطمة الزهراء
وجاء في آخره: فداوِ دينك فقد دخله سقم، وهيِّئ زادك فقد حضر سفر بعيد { وَمَا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ } [١]، والسلام.[٢]
فمن الغريب العجيب أن يروي الزهري هذاالحديث عن علي بن حسين، ثم يزعم أنه حدثه عن المسور بذلك كما مرَّفي الصورة الأولى عن البخاري.
وإذا
عرفنا أن علي بن حسين الذي ذكره بصيغة التنكير هو الإمام علي بن الحسين
زين العابدين الذي روى أبو هلال العسكري في كتابه بسنده، قال: بلغ علي بن
الحسين رضي الله عنهما أن عروة بن الزبير وابن شهاب الزهري يتناولان عليًّا
ويعبثان به، فأرسل إلى عروة فقال: أما أنت فقد كان ينبغي أن يكون نكوص
أبيك يوم الجمل وفراره ما يحجزك عن ذكر أميرالمؤمنين، والله لئن كان علي
علىباطل لقد رجع أبوك عنه، ولئن كان على حق لقد فرَّ أبوك منه.
وأرسل إلى ابن شهاب فقال: وأما أنت يا ابن شهاب فما أراك
ــــــــــ
[١] سورة إبراهيم، الآية ٣٨.
[٢] ذكر الكتاب بطوله الغزالي في الإحياء ٢/١٤٣،وابن أبي الحديد في شرح النهج ٤/١٢٤،والمناوي في فيض القدير ٢/٤٠٨، وهامش الكشف الإلهي ١/١٢٢، وكلهم لم يصرِّحوا باسم الكاتب، لكن الحسن بن شعبة الحراني صرّح في كتابه تحف العقول، ص ١٩٨ باسمه، وأنه الإمام زين العابدين علي بن الحسين، كما أنه ذكر الكتاب أطول مما ذكره الآخرون، فراجع.