علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥ - زواج علي من فاطمة الزهراء
سقوفها
زبر جداًأخضر، وجعل فيها طاقات من لؤلؤ مكللة باليواقيت، ثم جعل عليها
غرفاًلبنة من فضة، ولبنة من ذهب،ولبنة من دُرّ، ولبنة من ياقوت،ولبنة من
زبرجد، ثم جعل فيها عيوناً تنبع في نواحيها،وحفّت بالأنهار،وجعل على
الأنهار قباباًمن دُرّ قد شعبت بسلاسل الذهب، وحفّت بأنواع الشجر، وبنى في
كل غصن قبّة بالمسك والعنبر، وجعل في كل قبة حوراء، وللقبة مائة باب، على
كل باب حارسان وشجرتان، في كل قبة مفرش وكتاب، مكتوب حول القباب اية
الكرسي. قلت لجبرئيل: لمن بنى الله هذه الجنة؟ قال: بناها لفاطمة ابنتك
وعلي بن أبي طالب سوى جنانهما، تحفة أتحفها وأقرَّ عينك يا رسول الله...
انتهى الحديث.
فعقب عليه الهيثمي في المجمع بقوله: رواه الطبراني، وفيه عبدالنور بن عبدالله المسمعي، وهو كذاب.[١]
أقول:
يبدو أن مراده من رواية الطبراني له إنما هو في معجمه الكبير، بقرينة وجود
سابقه فيه، وعطف اللاحق عليه، ولو كان في غيره،لأشار إلى ذلك، ولدى
مراجعة المعجم الكبير في مسند عبدالله بن مسعود، لم أقف على هذا الحديث
فيه، ويظهر سقوطه من النسخة المطبوعة، والموجود فيه هو الحديث الأول الذي
علَّق المحقق عليه بقوله: أورده ابن الجوزي في الموضوعات مطولاً[٢]... إلى آخر ما ذكره محاولاًتفنيد الحديث، وهو من أوهامه ـ وجلَّ مَن لايسهو ـ فإنّ ابن الجوزي لم يورده أصلاً، وإن الذي
ــــــــــ
[١] مجمع الزوائد ٩/٢٠٥.
[٢] الموضوعات ١/٤١٥.