علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١ - أنا مدينة العلم وعلي بابها
الصحابة على الإطلاق كما هومعلوم ومشهور، ومستفيض متواتر، حتى ضربوا باشتهار علمه المثل للتواتر المعنوي.
فقال
الحافظ موفق الدين بن قدامةفي أول كتابه (إثبات صفات العلوالله): واعلم
رحمك الله أنه ليس من شرط صحَّة التواتر الذي يحصل به اليقين أن يوجد
التواتر في جزء واحد، بل متى نقلت أخبار كثيرة في معنى واحد من طرق يصدق
بعضها بعضاً، ولم يأت ما يكذِّبها أويقدح فيها، حتىاستقر ذلك في القلوب
واستيقنته، فقد حصل التواتر، وثبت القطع واليقين، فإنا نتيقن وجود حاتم،
وإن كان لم يرد به خبر واحد مرضيّ الإسناد لوجود ما ذكرنا، وكذلك عدل عمر
وشجاعة علي اهـ.
وقد جاء عن النبي والصحابة والتابعين من الشهادة لعلي بالعلم ما لم يأت لأحد قط.
فمن
شهادة رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم بذلك ما أخرجه الإمام أحمد في
مسنده، قال: حدثنا أبوأحمد، ثنا خالد ـ يعني ابن طهمان ـ عن نافع عن أبي
نافع عن معقل بن يسار قال: وضأت النبي فقال: ألك في فاطمة رضي الله عنها
نعودها؟ فقلت: نعم. فقام متوكئاً عليَّ حتى دخلنا على فاطمة، فقال لها:
كيف تجدينك؟ قالت: والله لقد اشتد حزني، واشتدت فاقتي، وطال سقمي.
(قال أبوعبدالرحمن: وجدت في كتاب أبي بخط يده هذا الحديث)، قال: أوما ترضين أني زوَّجتك أقدم أمّتي سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم