بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٦٨٦ - شرح و توضيح قول چهارم
قوله: و هو المقيّد: ضمير « هو » به اعتبار معنا بنحو بشرط شيئ برمىگردد.
متن:
المسألة الخامسة مقدّمات الحكمة
لما ثبت انّ الالفاظ موضوعة لذات المعاني، لا للمعاني بما هي مطلقة، فلا بدّ في اثبات انّ المقصود من اللّفظ هو المطلق لتسرية الحكم الى تمام الافراد و المصاديق من قرينة خاصّة، أو قرينة عامّة تجعل الكلام في نفسه ظاهرا في ارادة الاطلاق.
و هذه القرينة العامّة انّما تحصل اذا توفرت جملة مقدّمات تسمّى (مقدّمات الحكمة). و المعروف انّها ثلاث:
( الاولى)- امكان الاطلاق و التّقييد بان يكون متعلّق الحكم أو موضوعه قبل فرض تعلّق الحكم به قابلا للانقسام، فلو لم يكن قابلا للقسمة الّا بعد فرض تعلّق الحكم به كما في باب قصد القربة، فانّه يستحيل فيه التّقييد، فيستحيل فيه الاطلاق، كما تقدّم في بحث التّعبّدي و التّوصّلي. و هذا واضح.
( الثّانية)- عدم نصب قرينة على التّقييد لا متّصلة، و لا منفصلة، لانّه مع القرينة المتّصلة لا ينعقد ظهور للكلام الّا في المقيّد، و مع المنفصلة ينعقد للكلام ظهور في الاطلاق، و لكنّه يسقط عن الحجّيّة لقيام القرينة المقدّمة عليه و الحاكمة، فيكون ظهوره ظهورا بدويّا، كما قلنا في تخصيص العموم بالخاصّ المنفصل، و لا تكون للمطلق الدّلالة التّصديقيّة الكاشفة عن مراد المتكلّم، بل الدّلالة التّصديقيّة انّما هي على ارادة التّقييد واقعا.
( الثّالثة)- ان يكون المتكلّم في مقام البيان، فانّه لو لم يكن في هذا المقام بأن كان مقام التّشريع فقط أو كان في مقام الاهمال امّا رأسا أو لانّه في صدد بيان حكم آخر، فيكون في مقام الاهمال من جهة مورد الاطلاق- و سيأتي مثاله- فانّه في كلّ ذلك لا ينعقد للكلام ظهور في الاطلاق: