بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٩٥ - بيان سر عدم جواز تمسك بعام قبل از تفحص از مخصص
الى قوله: «وبعولتهنّ أحقّ بردهنّ في ذلك» فانّ المطلّقات عامة للرّجعيّات و غيرها، و لكن الضّمير في بعولتهنّ يراد به خصوص الرّجعيّات. فمثل هذا الكلام يدور فيه الامر بين مخالفتين للظّاهر، امّا:
١- مخالفة ظهور العام في العموم، بان يجعل مخصوصا بالبعض الّذي يرجع اليه الضّمير. و امّا:
٢- مخالفة ظهور الضّمير في رجوعه الى ما تقدّم عليه من المعنى الّذي دلّ عليه اللّفظ بأن يكون مستعملا على سبيل الاستخدام، فيراد منه البعض، و العام يبقى على دلالته على العموم- فأي المخالفتين أولى؟ وقع الخلاف على أقوال ثلاثة:
( الاوّل)- انّ اصالة العموم هي المقدّمة، فيلتزم بالمخالفة الثّانية.
( الثّاني)- انّ اصالة عدم الاستخدام هي المقدّمة، فيلتزم بالمخالفة الاولى.
( الثّالث)- عدم جريان الاصلين معا، و الرّجوع الى الاصول العمليّة.
أمّا عدم جريان اصالة العموم فلوجود ما يصلح أن يكون قرينة في الكلام و هو عود الضّمير على البعض، فلا ينعقد ظهور العام في العموم.
و أمّا أنّ اصالة عدم الاستخدام لا تجري فلأن الاصول اللّفظيّة يشترط في جريانها- كما سبق أوّل الكتاب- أن يكون الشّكّ في مراد المتكلّم، فلو كان المراد معلوما- كما في المقام- و كان الشّكّ في كيفيّة الاستعمال، فلا تجري قطعا.
و الحقّ انّ اصالة العموم جارية و لا مانع منها، لانا ننكر أن يكون عود الضّمير الى بعض افراد العام موجبا لصرف ظهور العموم، اذ لا يلزم من تعيّن البعض من جهة مرجعيّة الضّمير بقرينة ان يتعيّن ارادد البعض من جهة حكم العام الثّابت له بنفسه لانّ الحكم في الجملة المشتملة على الضّمير غير الحكم في الجملة المشتملة على العام، و لا علاقة بينهما، فلا يكون عود الضّمير على بعض العام من القرائن الّتي تصرف ظهوره عن عمومه. و اعتبر ذلك في المثال، فلو قال المولى: العلماء يجب اكرامهم» ثمّ قال: « و هم يجوز تقليدهم» و اريد من ذلك « العدول » بقرينة، فانّه واضح في هذا المثال ان تقييد الحكم الثّاني بالعدول لا يوجب تقييد الحكم الاوّل بذلك، بل ليس فيه اشعار