تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٣ - تنبيهات
و إن جعلتها مقسما بها، يكون كلّ كلمة منها منصوبا أو مجرورا على اللغتين المذكورتين في (اللّه لأفعلنّ كذا) و يكون جملة قسميّة بالفعل المقدّر له.
و إن جعلتها أبعاض كلمات أو أصواتا نازلة منزلة حروف التنبيه، لم يكن لها محلّ من الإعراب كالجمل المبتدأة و المفردات المعدودة و يوقف عليها وقف التمام إذا قدرت بحيث لا يحتاج إلى ما بعدها.
و لقائل أن يقول: فما وجه قراءة من قرء صاد و قاف و نون مفتوحات.
قلنا: الاولى كون ذلك نصبا لا فتحا و إنما لم يصحبها التنوين لامتناعها عن الصرف على ما مرّ و انتصابها بتقدير فعل القسم، كما هو المختار، أو بنحو اذكر.
و قد أجاز سيبويه مثل ذلك في حم و طس و يس لو قرئ به.
و حكى السيرا في إنّ بعضهم قرء ياسين بالفتح و يجوز أن يقال: حرّكت لالتقاء الساكنين كما قرئ و لا الضالين.
٢٤٥
تنبيهات:
الأول: ما وجه انّ هذه الأسامي مكتوبة في المصاحف على صور الحروف المسميّات، مع انّ الملفوظ و المكتوب من حقائق الأشياء، أسماؤها لا مسمّياتها.
قلنا: لأنّ العادة جارية في أنها متى تهجّيت أن تلفظ بالأسماء و متي كتبت أن تكتب بالحروف أنفسها، و قد اتّفقت في خطّ المصحف أشياء خارجة عن مقائيس علم الخطّ و الهجاء و لا ضير في ذلك و لا نقص لاستقامة اللفظ و بقاء الحفظ.
و كان اتّباع خطّ المصحف سنّة معمولا بها، على أن شهرة أمرها و إقامة الألسن لها و أن التلفّظ بها لا على نهج التهجّى، غير مفيد لمعنى، و انّ بعضها مفرد لا يخطر ببال غير ما هو عليه من مورده، امنت وقوع اللبس فيها.
الثاني: ليس شيء من هذه الفواتح آية عند من عدا الكوفيين، و أما عندهم