تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٣٠ - قوله جل اسمه سورة الفاتحة(١) آية ٧
و لذلك
قال صلّى اللّه عليه و آله [١]: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
و قال الفقهاء إذا تساوت درجات المصلّين فأحسنهم وجها أولاهم بالامامة. و قال سبحانه ممتنا بذلك وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ [٢/ ٢٤٧] و ليس المعنى ما يحرّك الشهوة فإنّ ذلك أنوثيّة بل تناسب الأعضاء و اعتدال الخلقة.
و أمّا النسب فكرم العشيرة نعمة جليلة و لذلك
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: [٢] «الأئمّة من قريش»
، و لذلك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أكرم ارومة في نسب آدم.
و لذلك
قال [٣] صلّى اللّه عليه و آله: تخيّروا لنطفكم.
و
قال [٤]: و إيّاكم و خضراء الدمن. فقيل:
و ما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء.
فإن قلت فما معنى النعم التوفيقية الراجعة إلى الهداية و الرشد و التأييد و التسديد فنقول: التوفيق عبارة عن التأليف بين إرادة العبد و بين قضاء اللّه و قدره و يستعمل في الخير و السعادة و لا خفاء في الحاجة إليه و لذلك قيل:
إذا لم يكن عون من اللّه للفتى
فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده