تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥١٠ - مسئلة
و فيها كواكب ثابتة لا تحصى (و) كواكب سيارة فجميع هذه من أين جاء و ما عللها. و طال النزاع بين الفريقين كما هو المشهور بين النظار.
أقول: و يمكن أن يصدر عن المبدأ الاوّل، على قواعد الحكماء، كثرة غير مترتبة بوسائط قليلة و لا يكون مبدأ كلّ معلول إلّا علّة موجودة بانفرادها، غير أمر اعتبارىّ او جهة لا وجود (لها) بانفراد. فليكن المبدأ الأوّل: ا، و معلوله الاول: ب، و هو في أوّل مراتب المعلولات. ثمّ ليصدر عن ا مع ب، ج، و عن ب وحده د، فهما في ثانية مراتبها، و هما معلولان غير مترتبين، اى ليس احدهما علة للآخر. و مجموع المعلولات مع العلة الاولى أربعة: ا ب ج د و لنسمّها بالمبادي.
و ازدواجاتها الثنائية ستّ هى: ا ب، ا ج، ا د، ب ج، ب د، ج د، و الثلاثية أربع:
ا ب ج، ا ب د، ا ج د، ب ج د، و الرباعية واحدة، هى: مجموع ا ب ج د. و الجميع خمسة عشر. و يمكن أن يصدر عن كلّ واحد من هذه، مفردة كانت او مزدوجة، معلول إلّا من ا وحده و من ب وحده و من ا ب معا فان معلولات هذه الثلاثة مذكورة في المرتبتين الاولى و الثانية، و بقى اثنا عشر، منها اثنان فرادى هما:
ج و د، و خمسة ثنائية، و أربعة ثلاثية، و واحد رباعى و معلولاتها اثنتا عشر، و هى في ثالثة مراتب المعلولات من غير أن يتوسّط البعض في صدور البعض. ثم في المرتبة الرابعة يحصل معلولات، يزيد عدتها على خمسة و ستين ألفا.
و لنقدّم على بيان ذلك مقدّمة، هى أن تقول: إذا اعتبرنا في الاثنا عشر الافراد، و الازدواجات ثنائية و ثلاثية، و ما زاد عليها إلى اثنى عشر حصل لنا أربعة آلاف و مائتان و خمسة و تسعون عددا منها حاصل الأفراد: ١٢، و حاصل الثنائيات:
٦٦، و حاصل الثلاثيات: ٢٢٠ و حاصل الرباعيات: ٤٩٥، و حاصل الخماسيات:
٧٩٣، و حاصل السداسيات: ٩٢٤. و السباعيات مثل الخماسيات، إذ فيها ترك خمسة من الأعداد الاثنى عشر، كما أنّ في الخماسيات اخذ خمسة و كذلك الثمانيات مثل الرباعيات و التساعيات مثل الثلاثيات و العشاريات مثل الثنائيات و الاحد