جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - الثاني أن تكون مملوكة
فعل و سلم العين حينئذ ضمن (١) و يجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضرراً (٢)، سواء كان قبل القبض أو بعده (٣)، و سواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره (٤)، و يضمن العين بالتسليم. (٥)
فعل و سلّم العين حينئذ ضمن).
[١] إنما يضمن مع تسليم العين، أما بدونه فلا. فلو أجره و لم يسلمه، أو استوفى المنفعة له بوكالته فلا ضمان قطعاً، لعدم التعدي.
قوله: (و يجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله، أو أقل ضرراً).
[٢] أي: أن يؤجر لركوب مثله مثلًا، أو سكنى مثله، أو يؤجر لمثل العمل الذي استأجر لأجله، و كذا للأقل [١] ضرراً، لأن المنفعة تصير ملكاً له بالإجارة، و الناس مسلطون على أموالهم [٢].
قوله: (سواء كان قبل القبض أو بعده).
[٣] بخلاف البيع فإنه يحرم أو يكره.
قوله: (و سواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره).
[٤] و منع بعض الشافعية من استئجار المؤجر، لأنه يملك المنفعة بالتبعية، فلا يتصور ملكها بسبب آخر. و لأنه إذا استأجر ثم اشترى العين يجب أن تنفسخ الإجارة، كما لو نكح الجارية ثم اشتراها، و ما ينفسخ- إذا كان سابقاً- يجب أن لا يصح إذا طرأ، و هو ضعيف، و قد سبق صحة الشراء بعد الاستئجار.
قوله: (و يضمن العين بالتسليم).
[٥] لأن تسليط شخص
[١] في «ه»: الأقل.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ١٣٨ حديث ٣٨٣.