جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٩ - المطلب الأول المحل
و لو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها، أولا لكن اتفق، لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ، ثم يتخيّر الصبي في الفسخ و الإمضاء. (١)
و لو مات الولي، أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل به. (٢)
قوله: (و لو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها، أولا لكن اتفق لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ، ثم يتخير الصبي في الفسخ و الإمضاء).
[١] لا يخفى أن زمان الولاية هو ما قبل البلوغ و الرشد، فإذا أجر الولي الصبي مدة يقطع ببلوغه فيها، كابن عشر إذا أجره عشراً، و كان رشيداً، و إن لم يذكر في العبارة فإن الإجارة تلزم الى وقت الكمال، ثم هي موقوفة على إجارة الصبي.
و مثله ما إذا لم يعلم ذلك، لكن اتفق في خلال المدة البلوغ و الرشد.
و وجهه أن زمان الولاية هو ما قبل الكمال، فيكون نفوذ تصرف الولي مقصوراً على ذلك الزمان دون ما سواه.
قوله: (و لو مات الولي، أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل به).
[٢] أي: لو مات الولي في خلال مدة الإجارة فإن الإجارة لا تبطل، لأن تصرف الولي بمنزلة تصرف المالك، لقيامه مقامه.
و قد عرفت أن المالك إذا آجر ثم مات فالإجارة بحالها، و كذا لو آجره الولي مدة ثم انتقلت الولاية بموت، أو طروء مانع فإنها لا تبطل، لما قلناه من أن الولي نائب عن المولّى عليه، ففعله بمنزلة فعله فلا يفسد بطروء مانع كما لو فعله بنفسه.
و إنما قلنا إن فعله بمنزلة فعله، لأنه كالوكيل بل آكد، لأن الوكيل إنما