جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨ - الأول الأراضي
المشتركات أربعة، ينظمها أربعة فصول:
[الأول: الأراضي]
الأول: الأراضي، و الميت منها يملك بالإِحياء (١)، و نعني بالميت: ما خلا عن الاختصاص،
فعلىٰ هذا يرجع في معنى موت الأرض إلى العرف، و العرف يقتضي عدم اعتبار بقاء صورة الأنهار و السواقي، مع حصول العطلة و اندراس أكثر رسوم العمارة و ذهاب الملاك.
فإن قيل: بقاء ما ذكر كافٍ في ثبوت الأولوية لمن يريد الإحياء، فلا أقل من بقاء الأولوية.
قلنا: إنما اعتبرت الأولوية بما ذكر، لوجود اليد الحاصلة فعلًا، المقترنة بعلامات قصد العمارة، فاعتبر الشارع سببيتها في الأولوية ثم لما قلنا من وجود المقارنات و هي منتفية هنا.
و بالجملة فإطلاق النص بالإذن في تملك الموات بالإحياء مُنَزّل على مقتضى العرف، و لا شبهة في اقتضاء العرف في تسمية ما هذا شأنه مواتاً، فإذا ثبتت الأولوية بالمرور و نحوها لمن يريد العمارة لم يُعترض على أحدهما بالآخر.
قوله: (المشتركات أربعة: تنظمها أربعة فصول: الأول:
الأراضي، و الميت منها يملك بالإحياء).
[١] لا شك أن بحث المياه استطرادي، لعدم صدق اسم الموات عليها.
و لقائل أن يقول: إنَّ هذا بعينه قائم في المعادن و المنافع. و كيف كان فهي أقرب إلى صدق اسم الموات عليها من المنافع كالمساجد و الطرق، فإن البئر و القناة إذا استولى عليهما الخراب و العطلة كانا أشبه شيء بالأرض الخراب، حيث لا يُنتفع فيما يراد منهما.
قوله: (و نعني بالميت ما خلا عن الاختصاص، و لا يُنتفع به