جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٨ - تتمة المرجع في الإحياء إلى العرف
و لو نزل منزلًا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر لم يكن إحياء (١)، و كذا لو أحاط بشوك و شبهه. (٢)
و لا يفتقر في الإحياء إلى إذن الإمام و لا الإسلام، إلا في أرض المسلمين. (٣)
فرع: لا يجوز إحياء شطوط الأنهار التي لم يبلغها الماء في العادة و لو في بعض السنة، أما الجزيرة الخارجة في النهر العظيم و غيره فيجوز إحياؤها.
قوله: (و لو نزل منزلًا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر لم يكن إحياء).
[١] نظراً إلى العرف، لكنه يصير أولى به إلى أن يرحل عنه، و كذا ما حواليه مما يحتاج إليه للارتفاق، و لا يزاحم في الوادي الذي تسرح فيه مواشيه إلا أن يفضل عنه، و إذا ارتحل بطل الاختصاص و إن بقيت آثار الفسطاط و الخيم.
قوله: (و كذا لو أحاط بشوك و شبهه).
[٢] لما قلناه من مقتضى العرف، نعم هو تحجير.
قوله: (و لا يفتقر في الإحياء إلى إذن الإمام عليه السلام و لا الإسلام، إلا في أرض المسلمين).
[٣] قد سبق أن إحياء الموات في بلاد الكفر يصح من الكافر و إن كان حربياً، و يملك المحيي، و حينئذ فلا يشترط إسلام المحيي.
و مثله الإحياء في حال الغيبة كما نبهنا عليه سابقاً، و حكيناه عن بعض ما ينسب إلى شيخنا الشهيد.
أما عدم الافتقار في الإحياء إلى إذن الإمام، فإن أراده على إطلاقه