جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٤ - تتمة المرجع في الإحياء إلى العرف
و الحظيرة يكفيه الحائط (١)، و لا يشترط تعليق الباب. (٢)
و الزراعة بتحجير ساقية، أو مسناة، أو مرز و سوق الماء. و لا يشترط الحرث، و لا الزرع، لأنه انتفاع كالسكنى. (٣)
و اشترطه أكثر الشافعية [١].
قوله: (و الحظيرة يكفيه الحائط).
[١] أي: و قاصد الحظيرة يكفيه الحائط لتملكها.
قوله: (و لا يشترط تعليق الباب).
[٢] يعود إلى كل من قاصد السكنى و الحظيرة، أي: لا يشترط في حصول الملك لواحد منهما تعليق الباب لما سبق.
قوله: (و للزراعة التحجير بساقية، أو مسناة، أو مرز و سوق الماء، و لا يشترط الحرث و لا الزرع لأنه انتفاع كالسكنى).
[٣] المرز وجدته مضبوطاً بكسر الميم، و هو جمع التراب حول ما يراد إحياؤه [٢] و المسناة، بضم الميم على ما وجدته أكبر منه [٣].
و في قوله: (التحجير بساقية) مسامحة، إلا أن يقصد بالتحجير معناه اللغوي، و إلا فإن وجود ما ذكر إحياء موجب للملك فكيف يعد تحجيراً.
و اعلم أن المصنف في التذكرة اعتبر لإحياء المزرعة أموراً:
الأول: جمع التراب حواليه ليفصل المحيي عن غيره، و اعتبر هذا جميع الأصحاب. قال: و في معناه نصب قصب، و حجر، و شوك و شبهه، فلا حاجة إلى التحويط إجماعاً.
[١] انظر: مغني المحتاج ٢: ٣٦٥، و كفاية الأخيار ١: ١٩٦.
[٢] مجمع البحرين (مرز) ٤: ٣٥.
[٣] الصحاح (سنا) ٦: ٢٣٨٤.